f 𝕏 W
ما وراء وهم 'أوراق اللعبة': كيف أعادت المقاومة صياغة موازين القوى؟

جريدة القدس

سياسة منذ 45 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ما وراء وهم 'أوراق اللعبة': كيف أعادت المقاومة صياغة موازين القوى؟

لطالما سادت في الوعي السياسي العربي مقولة شهيرة للرئيس الراحل أنور السادات، مفادها أن 99% من أوراق اللعبة في منطقة الشرق الأوسط تقع في يد الولايات المتحدة. هذه القناعة لم تكن مجرد تقدير سياسي، بل تحولت إلى عقيدة رسخت حقيقة مغلوطة مفادها أن أمريكا قوة لا تقهر، وأن أي محاولة لمقاومة المشروع الصهيوني هي ضرب من العبث.

إن الهزائم التاريخية لا تبدأ في ميادين القتال فحسب، بل تتشكل أولاً في العقول والنفوس قبل أن تترجم إلى واقع مرير. ويبدو أن تجربة نكسة عام 1967 تركت أثراً عميقاً في وجدان القيادات التي عاصرتها، مما دفعهم لتبني رؤية قاصرة ترى في التفوق المادي الغربي قدراً محتوماً لا يمكن الفكاك منه.

لقد حرص الاستعمار التقليدي، البريطاني والفرنسي، عند انسحابه من المنطقة على توريث السلطة لنوعية من القادة الذين لا يؤمنون إلا بالحسابات العددية والمادية. هؤلاء القادة غيبوا منطق التاريخ الذي يؤكد أن إرادة الشعوب وروح الأمة هي المحرك الأساسي للتحرر، وليس فقط توازن القوى العسكري الجاف.

هذا النهج الانهزامي استمر لعقود، حيث دأبت بعض القيادات الفلسطينية، وعلى رأسها محمود عباس، على وصف العمل المقاوم بـ 'العبثي'. هذا التوصيف يعكس حالة من الهزيمة النفسية المتجذرة التي ترفض رؤية أي إمكانية للتغيير خارج الإطار الذي ترسمه القوى الدولية المهيمنة.

إلا أن المشهد الراهن في المنطقة يقدم رواية مختلفة تماماً تهدم نظرية السادات من جذورها. فالمواجهة الحالية التي تخوضها أطراف المقاومة ضد إسرائيل والولايات المتحدة بشكل مباشر وجهاراً، تثبت أن أوراق اللعبة تشتتت ولم تعد حكراً على البيت الأبيض.

الموقف الإيراني في مواجهة الضغوط الأمريكية يمثل تحدياً صارخاً لتلك النظريات القديمة. فرغم الحصار والعقوبات الممتدة لعقود، تظهر طهران قدرة على المناورة وفرض معادلات جديدة تجعل واشنطن وتل أبيب في حالة من الحيرة والارتباك الدائمين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)