f 𝕏 W
بين أزمة القيادة وقيادة الأزمة: قراءة في معوقات التغيير ومآلات الثورات

جريدة القدس

سياسة منذ 56 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين أزمة القيادة وقيادة الأزمة: قراءة في معوقات التغيير ومآلات الثورات

تتداخل المفاهيم لسنوات طويلة في أعقاب محاولات الثورة في دول الربيع العربي، حيث يبرز التساؤل حول تأخر التغيير المنشود. إن للتغيير مستلزمات ضرورية تبدأ من داخل الراغبين فيه، وتتمثل في امتلاك مقومات العمل السريع المتمم لمسيرة طويلة من الأفعال الجادة، مع ضرورة التحلي بالإخلاص والصبر والإصرار على الدفاع عن المكتسبات.

تعد القدرة على مواجهة التحديات الخارجية ومناسبة الأجواء الداخلية من الركائز الأساسية لنجاح أي حراك إصلاحي. وفي حال غياب هذه القدرة، يصبح لزاماً على الشعوب تحمل مزيد من الصعوبات بوعي كافٍ للتمييز بين الأفعال الحكيمة والمخطئة، وهو ما يزداد صعوبة في ظل افتقاد القيادة الحكيمة التي تؤثر مصلحة الأمة على مصالحها الخاصة.

يعتقد الكثيرون أن الثورات قد توأد أو تختنق تحت وطأة الضربات الموجعة، إلا أن نظرة فاحصة للتاريخ المصري الحديث تثبت عكس ذلك. فالثورة تظل ناراً كامنة تحت رماد القمع، بانتظار اللحظة المناسبة للانفجار مجدداً، وهو ما يفسر استمرار الروح الثورية رغم محاولات الإخماد المتكررة.

في يناير 1977، خرج المصريون رفضاً لزيادة الأسعار فيما عرف بانتفاضة الخبز، والتي وصفها الرئيس الراحل أنور السادات بـ 'انتفاضة الحرامية'. ورغم تمكن النظام حينها من شل أركان الحراك، إلا أن لهيب النيران ظل يشتعل في النفوس لأكثر من ثلاثين عاماً حتى اندلعت ثورة يناير 2011 المضيئة.

التاريخ يخبرنا أن القادة العظام ليسوا بالضرورة مبرئين من العيوب البشرية، فالمهم هو قدرتهم على القيادة والتضحية. الزعيم سعد زغلول، الذي قاد ثورة 1919 ضد الاحتلال الإنجليزي، أقر في مذكراته ببعض عيوبه الشخصية، ومع ذلك نجح في تحريك الشارع المصري وهز أركان الملكية والاحتلال.

كذلك كانت لشخصيات عالمية مثل غاندي في الهند سلبيات كبرى، مما يؤكد أن الشخصيات العظيمة قد ترتكب أخطاءً توازي حجم تأثيرها. العبرة تكمن في مدى اتصال هذه الشخصيات بقضايا أمتها وقدرتها على تجاوز الهفوات البشرية لصالح الهدف الأسمى المتمثل في التحرر والإصلاح.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)