أبلغت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، المحكمة العليا، اليوم الأحد، بأنها ترى ضرورة إلغاء تعيين رومان غوفمان رئيسًا للموساد، بدعوى وجود "عيوب جوهرية" في إجراءات التعيين، وفي الأساس الوقائعي الذي استندت إليه اللجنة الاستشارية التي بحثت ترشيحه.
وبحسب الرد الذي قدمته إلى المحكمة، فإن قضية تشغيل قاصر إسرائيلي، المتورط بها غوفمان، "تلقي بظلال ثقيلة على نزاهة غوفمان، وبالتالي على تعيينه رئيسًا للموساد"، في إشارة إلى القضية التي تعود إلى فترة خدمته العسكرية عندما كان قائدًا لفرقة في الجيش الإسرائيلي.
كما كشفت المستشارة القضائية أن رئيس الموساد الحالي، دافيد برنياع، أحال إلى المستشارة القضائية "رسالة سرية" تمهيدًا لنقلها إلى المحكمة العليا ضمن الالتماسات المقدمة ضد التعيين، ووصفت الرسالة بأنها "وثيقة جوهرية تعرض خصوصية الجهاز، وهي ذات صلة بفحص معايير النزاهة من قبل اللجنة"، مقترحة عرضها على القضاة خلال جلسة مغلقة.
وقالت المستشارة القضائية إن رأي رئيس لجنة تعيين كبار المسؤولين، آشر غرونيس، الذي عارض تعيين غوفمان ضمن رأي الأقلية الصادر عن اللجنة، "يرسم صورة خطيرة" تشير إلى أن الفرقة العسكرية التي قادها غوفمان "فعّلت القاصر بطريقة غير متبعة، ومن دون المرور عبر الجهات المخولة، مع الالتفاف عليها، ثم تنصلت منه عمليًا بعد اعتقاله".
وأضافت أن غرونيس خلص إلى أن غوفمان، بصفته قائد الفرقة، "كان على علم بعملية التشغيل التي جرت بموافقته"، معتبرة أن اللجنة الاستشارية أخفقت في إجراء فحص وقائعي "كافٍ ومستنفد".
وأشارت المستشارة القضائية إلى أن "عناصر مركزية" في الروايات التي قدمها غوفمان ورئيس مديرية أمن المعلومات هي وحدة تابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، والتي استندت إليها أغلبية اللجنة لتأييد التعيين، "تثير صعوبات كبيرة، بلغة ملطفة"، مضيفة أن اللجنة "لم تستنفد عملية التحقق من الوقائع".
💬 التعليقات (0)