كشفت شبكة “سي أن أن” الأمريكية عن تنامي قدرات حزب الله في حرب المسيرات، مبينة أن الحزب نجح في تطوير نمط هجمات أربك جيش الاحتلال وأظهر محدودية قدرته.
وتحدثت الشبكة عن استخدام حزب الله للمسيرات الانتحارية العاملة بالألياف البصرية، وعجز جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مواجهة هذا التهديد المتصاعد.
وأوضح التقرير، أن إحدى المسيرات المحملة بالمتفجرات حلقت بدقة فوق بلدات جنوب لبنان المدمرة، متجاوزة المباني والطرق الترابية قبل أن ترصد دبابة إسرائيلية وجنودا يقفون قربها، بينما ظهرت على شاشة المشغل عبارة “القنبلة جاهزة”، في مشهد يعكس مستوى التطور والدقة في تشغيل هذا السلاح.
ونقلت الشبكة عن خبراء، أن هذه المسيرات يصعب للغاية رصدها أو تعطيلها، لأنها لا تعتمد على إشارات لاسلكية يمكن التشويش عليها، بل ترتبط مباشرة بمشغلها عبر كابل ألياف بصرية رفيع يكاد يكون غير مرئي، ما يمنح المهاجم صورة مباشرة وعالية الدقة للهدف حتى مسافات تصل إلى أكثر من 15 كيلومترا.
وقال الباحث الإسرائيلي يهوشوع كاليسكي، من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي للشبكة، إن هذه المسيرات “محمية من التشويش الإلكتروني، كما أن غياب البصمة الإلكترونية يجعل من المستحيل تقريبا معرفة مكان إطلاقها”.
وأوضح تقرير “سي أن أن” أن إحدى الهجمات التي نشرها حزب الله أظهرت جنودا إسرائيليين غير مدركين تماما لاقتراب المسيرة قبل لحظات من انفجارها، وهي العملية التي أقر الجيش الإسرائيلي بأنها أدت إلى مقتل الجندي عيدان فوكس وإصابة آخرين، قبل أن يشن الحزب هجوما إضافيا بمسيّرات استهدفت مروحية الإجلاء التي وصلت لنقل المصابين.
💬 التعليقات (0)