f 𝕏 W
انكسار الرهانات الأمريكية: كيف تراجع ترامب أمام الصمود الإيراني في مضيق هرمز؟

جريدة القدس

سياسة منذ 58 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

انكسار الرهانات الأمريكية: كيف تراجع ترامب أمام الصمود الإيراني في مضيق هرمز؟

لم تعد التناقضات التي تطبع سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تثير الاستغراب، إلا أن التراجع الأخير في ملف المواجهة مع إيران كشف عن حجم الارتباك في البيت الأبيض. فبعد أيام قليلة من إعلان ما سمي بمشروع الحرية في مضيق هرمز وحشد ترسانة عسكرية ضخمة، اضطر ترامب للتراجع تحت وطأة الحقائق الميدانية والرفض الدولي للانخراط في مغامرة غير محسومة النتائج.

المصادر الميدانية أكدت زيف الادعاءات الأمريكية بشأن تأمين عبور السفن التجارية تحت حماية المدمرات؛ إذ أثبتت الوقائع أن طهران فرضت قواعدها الخاصة للملاحة. هذا الفشل العسكري الميداني دفع الإدارة الأمريكية للبحث عن مخرج سياسي يحفظ ما وجهها، وهو ما تجلى في تسريبات حول اتفاق تهدئة شامل تم بوساطة باكستانية.

الاتفاق المسرب، الذي يتكون من 14 نقطة، يبدو أقرب إلى الرؤية الإيرانية التي تشترط وقف الحرب نهائياً ورفع الحصار قبل الدخول في مفاوضات تفصيلية. وتتمسك طهران برفض تصفير التخصيب النووي أو تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، مع إبداء مرونة في نقله إلى دولة ثالثة مثل روسيا لضمان استمرارية برنامجها السلمي.

على الصعيد الداخلي الإيراني، أثبت النظام تماسكاً غير متوقع بعد رحيل آية الله علي خامنئي، حيث تولى القائد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي زمام الأمور بصلابة. ويظهر مجتبى تناغماً كبيراً مع قيادات الحرس الثوري، مما أفشل المراهنات الأمريكية على حدوث انهيار داخلي أو تغيير في بنية النظام السياسي.

الخسائر المادية والبشرية الأمريكية كانت عاملاً حاسماً في كبح جماح التصعيد، حيث كشفت تقارير إعلامية عن تضرر 16 قاعدة أمريكية في المنطقة. ورغم محاولات وزير الدفاع الأمريكي تقليل حجم التكاليف، إلا أن تقديرات الصحافة المستقلة أكدت تجاوز الفاتورة حاجز الـ 50 مليار دولار، وهو ما شكل ضغطاً سياسياً هائلاً داخل واشنطن.

الدور الروسي والصيني برز كحائط صد دولي أمام الطموحات الأمريكية، ليس فقط عبر استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن، بل ومن خلال الدعم التقني والاستخباراتي. هذا التعاون الاستراتيجي ساهم في تعزيز قدرات الدفاع الجوي الإيراني وتطوير دقة الضربات الصاروخية التي استهدفت مواقع حساسة تابعة للاحتلال والإدارة الأمريكية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)