f 𝕏 W
رسالة الى الاخوة المشاركين في مؤتمر حركة فتح

أمد للاعلام

سياسة منذ 44 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

رسالة الى الاخوة المشاركين في مؤتمر حركة فتح

انتم تدركون ما يواجهه شعبنا بالضفة الفلسطينية من تصاعد خطيرً

أمد/ القضية وشعبنا يمران بمرحلة خطيرة تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية وكذلك الأمنية معقدة جدا، وجاء مؤتمر حركة فتح لينعقد في وقت يحمل الكثير من التحديات، وأنتم اهلا لمواجهتها، لذا يقع على عاتقكم مسؤولية وطنية كبيرة تتجاوز الإطار التنظيمي إلى مستوى الوضع الفلسطيني العام.

انتم تدركون ما يواجهه شعبنا بالضفة الفلسطينية من تصاعد خطيرً على صعيد اعتداءات المستوطنين، الى جانب التوسع المتزايد في الاستيطان، وتراجع واضح في القدرة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، و الأزمة المالية التي تمس بشكل مباشر قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية، بحيث أصبحت غير قادرة على توفير رواتب الموظفين واستمرارية الخدمات العامة.

كذلك ند التأكيد بأنه لا يمكن لأي نقاش وطني مسؤول أن يتجاوز ما تعرض له أهلنا في قطاع غزة من معاناة إنسانية ووطنية غير مسبوقة، بسبب حرب الإبادة التي شنتها دولة الاحتلال، وما نراه اليوم من انعكاس ذلك على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. إن غزة اليوم ليست مجرد ملف سياسي أو إنساني، بل تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة نظامنا السياسي الفلسطيني بكل مكوناته على تحمل مسؤولياته الوطنية والأخلاقية تجاه شعبه.

لقد دفع أبناء شعبنا في غزة أثمانًا باهظة، وما زالوا يواجهون ظروفًا قاسية تمس تفاصيل حياتهم اليومية وكرامتهم الإنسانية ومستقبل أبنائهم، وبالرغم من ذلك يعقدون الأمل عليكم، أقصد على حركة فتح الذي تعرفوا عليها قبل واحد وستون عاما، الأمر الذي يتطلب من الجميع التفكير، ليس بموقعه بالحركة بل الأهم التفكير بموقع الحركة في قلوب شعبنا، وكم نحن قادرون على استعادة حاضنة فتح الشعبية، والبحث عن خطوات عملية تساعد على صمود هذا الشعب كي يبقى متمسكا بأرضه، وإعادة بناء مقومات الحياة، والحفاظ على هذه الثروة البشرية كأحد مقومات القوة.

كذلك من الأهمية بمكان رؤية الطاقات الفلسطينية التي تعيش بالمهجر، ومازالت فلسطين تعيش بقلوبهم، وأنتم تعلمون أنهم يمتلكون الخبرات والكفاءات والإمكانات الاقتصادية والعلمية ويمكن أن يشكلوا عنصر دعم حقيقي في مساعدة شعبهم على تجاوز هذه الأزمة، هؤلاء كانوا دائما سندا في زمن الثورة، واليوم تبرز الحاجة إلى إعادة تنظيم هذا الدور ضمن رؤية وطنية عملية تمكينهم من لعب دورا مهما بإخراج الوضع الفلسطيني من أزمته، ويساهموا في الإدارة والتعليم والصحة والدبلوماسية والإعلام.

أمام هذا الواقع، فإن أي نقاش داخل المؤتمر لا بد أن ينطلق من قراءة واقعية وهادئة، بعيدة عن الشعارات العامة التي لا يمكن تحويلها إلى سياسات قابلة للتنفيذ في ظل موازين القوى الحالية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)