f 𝕏 W
غزة بين خطوط السيطرة: كيف تعيد إسرائيل هندسة جغرافيا القطاع بالقوة؟

وكالة سوا

سياسة منذ 59 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

غزة بين خطوط السيطرة: كيف تعيد إسرائيل هندسة جغرافيا القطاع بالقوة؟

مقال وسام زغبر لم يعد ما يُعرف بالخط الأصفر في قطاع غزة مجرد إجراء عسكري مؤقت أو منطقة عازلة مرتبطة بظروف الحرب، بل يبدو ـ مع مرور الوقت أنه يتحول إلى مشروع

لم يعد ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في قطاع غزة مجرد إجراء عسكري مؤقت أو منطقة عازلة مرتبطة بظروف الحرب، بل يبدو ـ مع مرور الوقت ـ أنه يتحول إلى مشروع بنيوي لإعادة هندسة الجغرافيا السياسية لقطاع غزة وفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة، على نحو يذكّر بتجربة جدار الفصل في الضفة الغربية.

وفي هذا السياق، يأتي استحداث إسرائيل لما يسمى «الخط البرتقالي»، الواقع غرب الخط الأصفر، ليقتطع نحو 6% إضافية من مساحة القطاع، ما يرفع نسبة الأراضي التي تقع فعلياً تحت السيطرة الإسرائيلية إلى أكثر من 64% من مساحة غزة، وذلك بدلاً من الالتزام بعمليات الانسحاب التدريجية المنصوص عليها في اتفاقات السلام.

الاسم ذاته ـ «الخط البرتقالي» ـ يحمل طابعاً مخادعاً ومخففاً للمعنى، كأنه علامة تنظيم مروري أو إجراء إداري عابر. لكن الواقع على الأرض يكشف عن شيء مختلف تماماً: إعادة ترسيم قسرية للحدود، تُفرض خارج أي إطار تفاوضي حقيقي، وتُبنى على منطق القوة لا على القانون أو الاتفاق.

ما يجري ليس «إجراءً أمنياً» كما يُقدَّم، بل عملية قضم جغرافي ممنهج، تُحوّل ما تبقى من قطاع غزة إلى مساحة خانقة مكتظة بالبشر، محاصرة بالجوع والدمار، ومقطوعة عن أي أفق سيادي أو تنموي. والأخطر أن هذا التحول لا يُقدَّم كإجراء مؤقت مرتبط بالحرب، بل كواقع يتجه إلى التثبيت التدريجي، خارج سياق المفاوضات الجارية في القاهرة.

إسرائيل لا تتعامل مع هذه الخطوط بوصفها ترتيبات عسكرية قابلة للتراجع، بل كـ«حدود أمنية جديدة» يجري تثبيتها على الأرض، بحيث يصبح التراجع عنها مستقبلاً شبه مستحيل. هذا المنطق ليس جديداً؛ فقد سبق تطبيقه في الضفة الغربية، حيث بدأ جدار الفصل كإجراء «مؤقت» بذريعة الأمن، قبل أن يتحول إلى بنية دائمة أعادت تشكيل الجغرافيا الفلسطينية وفرضت واقعاً حدودياً جديداً على الأرض.

في الضفة الغربية، لم يكن الجدار مجرد بنية إسمنتية، بل أداة لإعادة توزيع الأرض، وعزل التجمعات السكانية، وخلق كانتونات منفصلة. ومع مرور الوقت، تحوّل من إجراء أمني إلى واقع سياسي قائم، تُدار على أساسه الحياة اليومية، رغم غياب أي شرعية دولية نهائية له.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)