يشكل ملف إصلاح منظمة الأمم المتحدة أحد أهم الملفات التي تشغل الصين بصفتها "أكبر الدول النامية"، حيث تتقاطع فيه تحولات ميزان القوى الدولي مع تصاعد تحديات التنمية والسلم والأمن في العالم.
ومع مرور نحو 80 عاما على تأسيس المنظمة، تتزايد الدعوات -خاصة من جانب الدول النامية وبلدان الجنوب العالمي- إلى إجراء إصلاحات عميقة تعيد الاعتبار لمبدأ التمثيل العادل وتعزز مصداقيتها وفعاليتها في التعامل مع القضايا الدولية المعقدة، وفي مقدمتها قضايا التنمية المستدامة وسد فجوة التنمية بين الشمال والجنوب.
وفي هذا الإطار، يأتي مقال صحيفة الاقتصاد الصينية ليحلل مسار مبادرة إصلاح الأمم المتحدة، مركزا على ضرورة الاستجابة لاهتمامات الدول النامية كي يكتسب الإصلاح شرعيته وفعاليته التاريخية.
ويشير المقال إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت مؤخرا قرارا خاصا بإنشاء فريق عمل مكلف بتنفيذ ومراجعة "مبادرة إصلاح الأمم المتحدة"، متضمنا مبادئ مهمة وتدابير مفيدة لتحسين آليات منح التفويض وتنفيذه ومراجعته داخل المنظومة الأممية.
ويعد هذا القرار جزءا أساسيا من هيكل المبادرة التي تشهد تقدما مرحليا ثابتا -حسب المقال- مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة من الإصلاح يجب أن تراعي بدرجة أعلى هواجس الدول النامية وأن تعكس إرادة جميع الدول الأعضاء من خلال مبدأ التمثيل العادل.
فبعد التحولات العميقة في ميزان القوى الدولي، وبروز الأسواق الناشئة والدول النامية كقوة جماعية صاعدة، كان حريا بالمنصة الدولية المحورية التي تحمل راية التعددية أن تواكب ذلك بارتفاع موازٍ في التمثيل داخل آليات اتخاذ القرارات الأساسية.
💬 التعليقات (0)