أصيب مواطنان فلسطينيان بجروح متفاوتة، وُصفت حالة أحدهما بالخطيرة، جراء سلسلة اعتداءات نفذتها مجموعات من المستوطنين اليوم السبت في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة. وتنوعت الاعتداءات بين الهجمات الجسدية المباشرة وحرق الممتلكات، حيث أضرم مستوطنون النار في مركبة فلسطينية قرب قرية الطيبة شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد وتيرة العنف الممنهج ضد القرى والبلدات الفلسطينية.
وفي جنوب الخليل، تعرض المزارع محمد عبد الحميد الحمامدة لاعتداء عنيف بالضرب من قبل مستوطنين مدججين بالسلاح أثناء عمله في حصاد محاصيله بمنطقة تل ماعين ببلدة يطا. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين اقتحموا المنطقة الأثرية في بلدة الكرمل، وشرعوا في مطاردة المزارعين ورعاة الماشية وتوجيه الشتائم النابية لهم، مما أجبرهم على ترك أراضيهم تحت تهديد السلاح.
وشهدت منطقة البلقاء القريبة من بلدة العوجا شمال أريحا هجوماً دموياً، حيث اقتحم مستوطنون تجمعاً بدوياً واعتدوا على السكان داخل منازلهم. وأسفر الهجوم عن إصابة مواطن بجروح بليغة في منطقة الرأس استدعت نقله بشكل عاجل إلى المستشفى، وسط تحذيرات حقوقية من مساعي الاحتلال والمستوطنين لإفراغ التجمعات البدوية من سكانها عبر سياسة الترهيب المستمر.
ميدانياً أيضاً، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة نابلس ومخيم العين التابع لها، حيث شنت حملة مداهمات واسعة طالت منازل المواطنين في محيط البلدة القديمة. وأسفرت العملية عن اعتقال ثلاثة مواطنين، بينهم أسيران سابقان، بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها وإلحاق أضرار مادية جسيمة بها، في إطار الاقتحامات اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال في مدن الضفة.
على الصعيد الإنساني، أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة من تفاقم أزمة النزوح الداخلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام أن نحو 40 ألف فلسطيني اضطروا للنزوح من منازلهم منذ بداية عام 2025، عازياً ذلك إلى العمليات العسكرية المكثفة واعتداءات المستوطنين التي تتم غالباً تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال.
وأوضح المسؤول الأممي أن سياسة هدم المنازل التي تتبعها السلطات الإسرائيلية ساهمت بشكل مباشر في موجات النزوح الأخيرة، لا سيما خلال الأسبوع الأول من شهر مايو الجاري. وأشار إلى أن عشرات العائلات، بما في ذلك الأطفال والنساء، وجدوا أنفسهم بلا مأوى، مؤكداً أن هذه الهجمات تستهدف الوجود الفلسطيني وممتلكاتهم بشكل مباشر ضمن نمط تصاعدي يهدف لتغيير الواقع الديموغرافي.
💬 التعليقات (0)