f 𝕏 W
مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل

الجزيرة

سياسة منذ 7 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل

مقابر بني حسن. منحوتات حجرية أفقية تمتد بين 10 أمتار و30 مترا، نُقرت لأمراء الإقليم الـ 16 من أقاليم مصر القديمة -إقليم الغزال كما كان يُعرف- في حقب تعود إلى الدولة الوسطى والدولة القديمة

على الضفة الشرقية للنيل، في محافظة المنيا بصعيد مصر، ينفتح الجبل الجيري عن فجوات مظلمة تبدو للعابر من بعيد كأنها ثقوب عشوائية في صخر أبيض رمادي.

لكن من يقترب ويدخل يجد نفسه أمام قاعات هائلة منحوتة بالكامل في باطن الصخر -لا جدار مبنيا ولا سقف مضافا- وعلى جدرانها تنبض مشاهد رسمها فنانون مصريون قبل 4 آلاف عام بألوان لا تزال دافئة، وبتكوينات لا تزال تبهر دارسي الفن في جامعات ميونيخ ولندن والقاهرة.

هذه هي مقابر بني حسن. منحوتات حجرية أفقية تمتد بين 10 أمتار و30 مترا، نُقرت لأمراء الإقليم السادس عشر من أقاليم مصر القديمة -إقليم الغزال كما كان يعرف- في حقب تعود إلى الدولة الوسطى والدولة القديمة وعصر الانتقال الأول. وكما يقول الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار الدكتور مصطفى وزيري، فإن هذه المنطقة "لم تبُحْ بكل أسرارها بعد"، إذ تشهد اكتشافات أثرية جديدة كل عام.

ما يميز بني حسن عن سائر المواقع الأثرية المصرية هو جدارياتها. يصف عالم المصريات الألماني أرنه إغبرخت -الذي شارك في مشروع مصري-ألماني لتسجيل المقابر وترميمها- هذه الجداريات بأنها تمثل بعضا من "أثمن كنوز الفن المصري القديم". والأرقام تدعم هذا الحكم: في المقبرة رقم 15 الخاصة بالأمير "باكت الثالث" وحدها، يبلغ ارتفاع الجدارية نحو 5 أمتار وطولها 16 مترا، وتتوزع مشاهدها على 4 إلى 9 صفوف متراصة. مساحة بصرية ضخمة منحت الفنان القديم فرصة نادرة للاستفاضة والتنويع والتجريب.

وقد انتبه لقيمة هذا الموقع مبكرا عدد من أبرز رواد علم المصريات. زاره جان فرانسوا شامبليون عام 1828 -بعد سنوات قليلة من فكه رموز الهيروغليفية- كما زاره المستكشف الفرنسي فريدريك كايو وعالم المصريات البروسي كارل ريتشارد ليبسيوس، الذي وثق مشاهده في موسوعته الشهيرة عن الآثار المصرية.

لم تكن هذه الجداريات زخارف جمالية. كانت سيرا ذاتية بالألوان والأشكال.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)