مع بداية عام 2026، أعلنت دول إفريقية عدة إلى جانب المملكة المتحدة عن تسجيل حالات إصابة بالتهاب السحايا بين المواطنين، في ظل مخاوف متزايدة من نقص إمدادات اللقاحات نتيجة ارتفاع الطلب عليها.
وفي بنغلاديش توفي أكثر من 100 طفل بسبب الحصبة، ما دفع دكا، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، إلى إطلاق حملة تطعيم طارئة وفورية.
وتثير هذه التفشيات الجديدة، سواء لالتهاب السحايا أو الحصبة، إلى جانب تباطؤ إمدادات اللقاحات، مخاوف من تقويض أهداف منظمة الصحة العالمية الرامية إلى خفض معدلات الإصابة بالتهاب السحايا بنسبة 50% بحلول عام 2030، فضلاً عن عرقلة جهودها للسيطرة على انتشار الحصبة وتقليل الوفيات الناجمة عنها.
الالتهاب السحائي هو التهاب يصيب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، وقد يكون سببه عوامل معدية أو غير معدية، ويُعد من الأمراض الخطيرة التي قد تؤدي إلى الوفاة أو تخلّف مضاعفات طويلة الأمد، ما يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
وتصنّف منظمة الصحة العالمية هذا المرض باعتباره تهديدا صحيا عالميا، إذ يمكن أن ينجم عن بكتيريا أو فيروسات أو فطريات أو طفيليات، غير أن النوع البكتيري يُعد الأكثر خطورة، وغالباً ما يرتبط بارتفاع معدلات الوفاة.
ورغم أن انتقال بكتيريا المكورات السحائية، المسببة للمرض، يتطلب عادة تواصلاً وثيقاً ومطولاً، مما يجعل تفشيه محدوداً نسبياً، إلا أن احتمالات انتشاره ترتفع في البيئات المزدحمة أو في ظروف معينة.
💬 التعليقات (0)