f 𝕏 W
قراءة في نتائج انتخابات بلدية طولكرم عام 2026 ومفاجئات لأول مرة..

أمد للاعلام

سياسة منذ 51 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

قراءة في نتائج انتخابات بلدية طولكرم عام 2026 ومفاجئات لأول مرة..

أمد/ شارك عدد كبير من مجتمع مدينة طولكرم يوم السبت الماضي 25/4/2026م في انتخابات بلدية طولكرم والتي ضمت ثلاث قوائم: قائمة الصمود والعطاء وهي قائمة حزبية عن حركة فتح. وقائمة ثانية هي كرميون وهي قائمة مستقلة رأسها رياض عوض رئيس البلدية السابق، والقائمة الثالثة المسار الجديد وهي قائمة مستقلة يرأسها سهيل السلمان.

وقد أجريت الانتخابات وأسفرت عن فوز قائمة الصمود والعطاء بتسعة مقاعد في البلدية، مقابل أربعة لقائمة كرميون، ومقعدين للمسار الجديد.

وهنا أقف عند هذه النتائج، التي تعكس حقائق وأفكار ومواقف وتوجهات المجتمع الكرمي؛ ولفهم أفكارهم وتوجهاتهم، علينا أن نحلل نتائج الانتخابات بناءً على الأبعاد التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية؛ حتى تتضح الصورة، ونزيل النقاب عن خفايا السطور.

أما البعد التاريخي: توضح النتائج أن هذا الجانب مغيب تماماً في انتخابات بلدية طولكرم، وأنه صار قاب قوسين أو أدنى في طي الكتب لا يعلمه ولا يفقه الأغلبية الساحقة من أهل طولكرم. وقد أعلنت النتائج عدم فوز "دلال البرقاوي" ابنة عائلة البرقاوي التي جعلت من قرية طولكرم مركزاً لناحية وادي الشعير الغربي، وبسبب كونها مركزاً، اخترها العثمانيون عاصمة لقضاء بني صعب الذي استحدثوه في منتصف القرن الثامن عشر. وفي نفس السياق فاز "نصر الفقها" برئاسة بلدية طولكرم وهو من شويكة، تلك القرية التي أصبحت ضاحية للمدينة بعد ذلك. بينها وبين مدينة طولكرم ما صنع الحداد من تاريخ مسطر بالدم بسبب الحرب القيسية اليمنية في القرن السابع عشر ومطلع القرن الثامن عشر الميلادي في صراع العائلات الاقطاعية ومناطق نفوذهم. وفوز ابن شويكة برئاسة بلدية طولكرم سابقة تحدث للمرة الأولى منذ تأسيس البلدية.

وأما البعد الاقتصادي: فقد عمدت القوائم إلى ترشيح بعض من رجال الأعمال في قوائمها، لكن هذا الترشيح لم يكن له الحظ الوافر. فالجانب الاقتصادي لم يلعب دوراً في اختيار المرشحين من قبل المجتمع الكرمي أو فوزهم. وقد أفرزت النتائج أن الغالبية الساحقة من أعضاء المجلس البلدي الحالي هم من الموظفين أو المتقاعدين وليسوا من رجال الأعمال. بل إن رجال أعمال مشهورين من طولكرم لم يحالفهم الفوز بهذه الانتخابات مثل: سعيد أبو خيط، وبشار أبو التين.

وفي البعد الاجتماعي: فمازالت الروابط الاجتماعية في مدينة طولكرم تلعب دوراً رئيسياً في اختيار أعضاء المجلس الكرمي، فقد فاز ستة أعضاء من العائلات العشر الأكبر في طولكرم وضواحيها من حيث عدد المسجلين والمسموح لهم الانتخاب، وهم: عبد الكريم جلاد، وسهيل عودة، ومحمد أبو شنب، وبسمة ضميري، ونداء حمدان، وناظم السفاريني بتحالف عائلات السفاريني في المدينة. كما أن هناك أربعة فازوا بدعم مناطقي، وهم من الضواحي التي كانت سابقاً قرى مستقلة، مثل: خليل الطنة، وحسام الطنيب من ضاحية ارتاح، وخالد عبد الحق من ذنابة، ونصر فقها من شويكة. وهذا الدعم المناطقي يعكس أن هذه القرى الثلاثة التي دمجت مع المدينة في خدمات البلدية والشوارع والبيوت، ما زالت عائلاتها تحتفظ بكينونة خاصة لهم، وما زالوا ينظرون لأنفسهم أنهم قرى لا أنهم أبناء مدينة طولكرم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)