f 𝕏 W
أطفال الحروب وانهيار الأمان القاعدي: كيف تفتك الصدمات النفسية بجيل المستقبل؟

جريدة القدس

سياسة منذ 57 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أطفال الحروب وانهيار الأمان القاعدي: كيف تفتك الصدمات النفسية بجيل المستقبل؟

في ظل الحروب والنزاعات المسلحة، لا يقتصر أثر القصف على الدمار المادي، بل يمتد ليهز الركائز النفسية للأطفال الذين لا يملكون أدوات الكبار في تفسير الخطر. وتشير تقديرات دولية إلى أن أكثر من 473 مليون طفل يعيشون حالياً في مناطق متأثرة بالنزاعات، مما يضع جيلاً كاملاً تحت مقصلة اضطراب ما بعد الصدمة.

توضح مصادر طبية متخصصة في علم النفس العيادي أن الصدمة تبدأ حين ينهار ما يسمى بـ 'الأمان القاعدي'. هذا الأمان يعتمد بشكل أساسي على قدرة الطفل على توقع أحداث يومه عبر روتين ثابت، وهو ما تنسفه آلة الحرب والنزوح المستمر، محولة العالم إلى مكان غير مفهوم ومصدر دائم للتهديد.

من الناحية العصبية، يؤدي التعرض المستمر للصدمات القاسية إلى وضع الجهاز العصبي للطفل في حالة 'فرط استثارة' دائمة. هذا الاستنفار يجعل الطفل سريع الغضب أو شديد التوتر، وفي حالات أخرى قد يدخل في حالة تبلد وانفصال عاطفي كآلية دفاعية لحماية نفسه من مشاعر تفوق قدرته على الاستيعاب.

يبرز التمييز بين الصدمة الحادة والمزمنة كضرورة لفهم الحالة؛ فبينما تنتج الأولى عن حدث صادم واحد، تأتي الثانية نتيجة خطر مستمر ومتكرر كما يحدث في الحروب الطويلة. الصدمة المزمنة هي الأكثر تعقيداً لأنها تمنع الطفل من استعادة توازنه، حيث تتكرر الانفجارات والخسارات قبل أن يلملم جراحه السابقة.

تظهر أعراض الصدمة لدى الصغار عبر لغة الجسد والسلوك عوضاً عن الكلام المباشر، ومن أبرزها التراجع النمائي مثل التبول اللاإرادي بعد تجاوزه. كما قد يعيد الأطفال تمثيل مشاهد العنف في ألعابهم، أو يعانون من كوابيس ليلية ونوبات فزع تعكس حجم الرعب المخزن في ذاكرتهم الباطنة.

تلعب البيئة العائلية دوراً محورياً كعامل حماية أو مضاعفة للأثر النفسي، حيث يتأثر الطفل بقدرة والديه على ضبط انفعالاتهم. ورغم الضغوط الهائلة التي يواجهها الأهل، فإن توفير مساحة آمنة للحوار البسيط وتسمية المشاعر يساعد الطفل على ربط تجربته المؤلمة بالكلمات بدلاً من بقائها حبيسة الجسد.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)