أكد المستشار القانوني في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عايد مرار، أن الإخطارات الإسرائيلية التي طالت عشرات المنشآت في بلدة العيزرية تأتي في إطار استكمال ما يسمى مشروع “نسيج الحياة” المرتبط بالمخطط الاستيطاني المعروف باسم “E1”، الهادف إلى تكريس الفصل الجغرافي بين القدس والضفة الغربية.
وقال مرار، في حديث خاص لــ"رايــة"، إن الاحتلال أخطر شفهيًا أصحاب نحو 50 منشأة بضرورة إخلائها تمهيدًا لهدمها، موضحًا أن هذه الإجراءات ليست مفاجئة، بل جاءت بعد أشهر من الإخطارات المكتوبة والإجراءات القانونية أمام المحاكم الإسرائيلية.
وأضاف أن أصحاب المنشآت كانوا قد تقدموا باعتراضات قانونية وحصلوا على أوامر احترازية مؤقتة لوقف الهدم، إلا أن المحاكم الإسرائيلية رفضت الاعتراضات في نهاية المطاف، وسمحت بالمضي في تنفيذ المشروع.
وأشار مرار إلى أن المنظومة القضائية الإسرائيلية “جزء من منظومة الاحتلال”، معتبرًا أن دورها لا يتجاوز أحيانًا منح الفلسطينيين هامشًا محدودًا لتأخير تنفيذ القرارات، دون توفير حماية حقيقية لحقوقهم.
وأوضح أن مشروع “نسيج الحياة” يشكل جزءًا من مشروع استيطاني أوسع يهدف إلى ربط مستوطنات معاليه أدوميم وكفار أدوميم وميشور أدوميم ضمن كتلة استيطانية واحدة، بما يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس عن امتدادها الفلسطيني.
وبيّن أن المخطط يشمل شق طرق التفافية وبناء أنفاق وبنية تحتية استيطانية، ضمن مشروع “القدس الكبرى”، الذي تسعى الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة إلى تنفيذه منذ سنوات.
💬 التعليقات (0)