f 𝕏 W
خطة 'الأرض المحروقة': كيف مهدت 'لبنان الصغيرة' في الجولان لاجتياح الجنوب؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

خطة 'الأرض المحروقة': كيف مهدت 'لبنان الصغيرة' في الجولان لاجتياح الجنوب؟

كشفت معطيات ميدانية وتحليلات لصور الأقمار الصناعية عن استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لعزل جنوب لبنان، بدأت ملامحها تتبلور قبل وقت طويل من اندلاع المواجهات الأخيرة في مارس 2026. وتُظهر البيانات أن استهداف الجسور الحيوية على نهر الليطاني لم يكن مجرد رد فعل عسكري عشوائي، بل مثل حلقة أساسية في خطة هندسية تهدف لتحويل الجنوب إلى جيب معزول جغرافياً.

بدأت القصة من قرية 'زعورة' السورية المهجرة في الجولان المحتل، حيث شيدت وزارة الدفاع الإسرائيلية منشأة تدريبية ضخمة تحاكي بدقة تضاريس قرى جنوب لبنان. هذه المنشأة التي أُطلق عليها 'لبنان الصغيرة'، صُممت لتشمل أحياء سكنية متعددة الطوابق وشبكات أنفاق معقدة، لتدريب الوحدات النخبوية على اقتحام المناطق المأهولة وتطهيرها تحت غطاء من سياسة الأرض المحروقة.

وتشير صور الأقمار الصناعية من 'بلانت لابس' إلى أن التحول الأكبر في منشأة زعورة حدث بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025، حيث تحولت الأنقاض التاريخية إلى مجمع عسكري متكامل. وقد تدربت في هذا الموقع ألوية النخبة مثل اللواء 401 والفرقة 98، وهي ذاتها الوحدات التي قادت العمليات البرية اللاحقة في مناطق بنت جبيل والقطاع الشرقي.

بالتوازي مع التدريبات، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي عملية تدمير واسعة شملت تسعة جسور ومعابر على امتداد نهر الليطاني، بدأت من الشرق في وادي حجير وصولاً إلى جسر القاسمية الساحلي. هذا التدمير الممنهج يهدف عسكرياً إلى قطع خطوط الإمداد، ومدنياً إلى دفع السكان للنزوح القسري عبر إشعارهم بالحصار الكامل تحت النيران.

التحقيق رصد مفارقة لافتة تتمثل في إبقاء 'جسر الخردلي' سليماً مع استهداف الطرق المؤدية إليه فقط، مما يشير إلى رغبة الجيش الإسرائيلي في الاحتفاظ بممر تكتيكي لاستخدامه في تطوير الهجوم لاحقاً. هذا السلوك يؤكد أن عمليات الهدم تخضع لمنطق عسكري محسوب بدقة، يوازن بين عزل الخصم وتأمين مسارات التقدم المستقبلية للقوات الغازية.

وعلى الصعيد الإنساني، أدت هذه السياسة إلى موجة نزوح غير مسبوقة تجاوزت 1.2 مليون شخص، وهو ما يمثل نحو خمس سكان لبنان. وقد ساهم تدمير الجسور في تسريع إخلاء الجنوب، حيث تحولت المنطقة الواقعة جنوب الليطاني إلى ساحة عمليات خالية من المدنيين، مما يسهل على القوات الإسرائيلية استخدام القوة المفرطة دون قيود.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)