كشف تحقيق نشرته صحيفة "ذا إنترسبت"، وأعده الصحفي نوح هوروفيتز، عن شبكة تمويل سياسي تقف خلف موقع إخباري محلي في ولاية مين الأمريكية، أسهمت في توجيه تغطيته نحو استهداف الجالية الصومالية وتصعيد خطاب معاد للمهاجرين، في سياق أوسع من الاستقطاب السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة.
وأوضح التقرير أن موقع "مين واير" (The Maine Wire)، الذي تأسس عام 2011، لم يكن في بداياته سوى منصة تقدم محتوى ذا طابع ليبرالي تقليدي، قبل أن يشهد تحولا تدريجيا في خطه التحريري، تزامنا مع صعود التيار اليميني الشعبوي في الولايات المتحدة، وتدفق تمويلات كبيرة من شخصيات ومؤسسات محافظة.
أضاف التقرير أن هذا التحول لم يكن شكليا، بل انعكس بوضوح في طبيعة التغطية الإعلامية، حيث ركز الموقع بشكل مكثف على قضايا مرتبطة بالجالية الصومالية في الولاية، مقدما سرديات تتحدث عن "احتيال واسع النطاق" في برامج الرعاية الصحية، دون تقديم أدلة حاسمة على هذا الاتساع.
وأكد أن الموقع اعتمد على إعادة تدوير تقارير رسمية قديمة أو جزئية، تتحدث عن مخالفات محدودة، ليعيد تقديمها باعتبارها مؤشرا على ظاهرة أوسع، في ما وصفه منتقدون بأنه "تضخيم منهجي" لأنصاف الحقائق.
وأشار التقرير إلى أن هذا النهج التحريري ترافق مع استخدام لغة توحي بالريبة، مثل تكرار مصطلحات من قبيل "مرتبط بالصوماليين" (Somali-linked)، مما ساهم في ترسيخ صورة نمطية سلبية عن الجالية، وربطها ضمنيا بالفساد أو الاحتيال.
وكشف التحقيق أن المؤسسة المالكة للموقع، وهي "معهد سياسات مين" (Maine Policy Institute)، حصلت على تمويلات بملايين الدولارات خلال السنوات الأخيرة، جزء كبير منها جاء من شبكات مرتبطة بشخصيات يمينية نافذة، أبرزها الناشط القضائي ليوناردو ليو، الذي يُنسب إليه دور بارز في تشكيل التوجه المحافظ للمحكمة العليا الأمريكية.
💬 التعليقات (0)