قاد أكثر من 440 مسؤولاً ودبلوماسياً أوروبياً سابقاً، من بينهم وزراء وسفراء وشخصيات بارزة مثل جوزيب بوريل، حراكاً دبلوماسياً واسعاً عبر رسالة مفتوحة وجهت لقادة الاتحاد الأوروبي. وتطالب الرسالة باتخاذ خطوات فورية ورادعة لمواجهة المخططات الاستيطانية المتسارعة في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من تداعيات استمرار الصمت الدولي تجاه التوسع الإسرائيلي.
وتركزت التحذيرات الأوروبية على خطورة مشروع (شرق 1 - E1) الذي نال موافقة سلطات الاحتلال في أغسطس الماضي. ويهدف هذا المخطط إلى تشييد نحو 3400 وحدة سكنية استيطانية على مساحة تقدر بـ 12 كيلومتراً مربعاً شرقي القدس المحتلة، وهو ما سيؤدي فعلياً إلى عزل شمال الضفة عن جنوبها وتقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
ودعت الرسالة مؤسسات الاتحاد الأوروبي، قبيل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية المقرر في 11 مايو الجاري، إلى تجاوز لغة الإدانة اللفظية والانتقال إلى مرحلة العقوبات الفعلية. وشملت المقترحات فرض حظر على تأشيرات دخول المتورطين في التوسع الاستيطاني، ومنع أي أنشطة تجارية داخل دول الاتحاد للأفراد والمؤسسات المروجة لمشروع (E1)، بالتزامن مع نية الاحتلال طرح مناقصات التنفيذ مطلع يونيو المقبل.
وتأتي هذه الضغوط في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة الاستيطان، حيث تشير التقارير إلى المصادقة على 54 مستوطنة جديدة خلال العام الماضي، وتخصيص ميزانيات ضخمة تتجاوز مليار شيكل لشق طرق استيطانية جديدة، في وقت وصل فيه عدد المستوطنين في الضفة والقدس الشرقية إلى قرابة 750 ألف مستوطن.
💬 التعليقات (0)