يتصاعد الغضب داخل أوساط حركة "فتح"، على خلفية آلية اختيار أعضاء المؤتمر العام الثامن، المقرر عقده في 14 مايو/أيّار الجاري، وسط اتهامات لقيادة الحركة بتهميش كوادرها التاريخية، وإفساح المجال أمام شخصيات وُصفت بأنها "غير نضالية" أو محسوبة على دوائر ضيقة.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تكثّف فيه الحركة استعداداتها لعقد المؤتمر، الذي يُفترض أن يشكّل محطة مفصلية لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وتحديد ملامح المرحلة المقبلة، في ظل تحديات سياسية وتنظيمية متزايدة.
كوادر قديمة خارج المشهد في هذا السياق، عبّر القيادي الفتحاوي فرج رشيد عن استيائه مما وصفه بـ"الإقصاء المزمن" لكوادر الحركة، قائلاً: "أنا مش فاهم، الواحد إله بفتح من الـ86، وقضيناها من سجن لسجن، واليوم عمرنا 56 سنة، ولليوم ما إلناش فرصة نشارك بأي محفل فتحاوي". وأضاف أن حالة من "الوصم التنظيمي" باتت تلاحق بعض الكوادر، حتى فقدوا أي دور أو تمثيل داخل الحركة، مقابل صعود "أشخاص جدد يتم تفصيل مواقع لهم على المقاس" أخبار ذات صلة الإحصاء الفلسطيني: حرب التجويع تنهش غزة ومؤشر الغلاء يتصاعد بنسبة 12.4% ناصر القدوة: لن أشارك في مؤتمر فتح الثامن
انتقادات لطبيعة التشكيلة من جانبه، وصف نافذ الرفايعة تركيبة المؤتمر المرتقبة بأنها "خليط من موظفين ومقرّبين، لا علاقة لهم بتاريخ الحركة ولا بمستقبلها"، معتبراً أن كثيراً منهم "يفتقرون إلى الرؤية الثورية والفكر التنظيمي"، ومؤكداً أن من يحمل "فتح" نحو المستقبل هم كوادرها الذين جرى تغييبهم.
اتهامات بـ"اختطافات الحركة" بدوره، قال حمدي عصفور إن الحركة "مختطفة من قبل قيادات لا تمتلك سجلاً نضالياً أو اجتماعياً أو وطنياً مشرفاً"، متهماً هذه القيادات بالسعي إلى "إعادة إنتاج نفسها" عبر الدفع بشخصيات موالية لها داخل مؤسسات الحركة، مضيفاً بلهجة حادة: "عنوان المرحلة أصبح: سحجلي بتصير".
توسيع المؤتمر يفرّغه من مضمونه وفي سياق متصل، وجّه الأسير المحرر سامي جنازرة انتقادات لاذعة لتوسيع عضوية المؤتمر، معتبراً أن هذه الخطوة "تفقد الأطر التنظيمية، وخاصة أمناء سر الأقاليم وأعضاء لجانها من الأسرى المحررين، مكانتهم وحقهم الطبيعي".
💬 التعليقات (0)