في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق ما يُعرف بـ”مشروع الحرية” بعد يومين فقط من إطلاقه، ما أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل التصعيد مع إيران، في ظل مؤشرات متضاربة بين التهدئة والانزلاق نحو مواجهة أوسع في المنطقة.
قال الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين، في حديث خاص لـ”رايـــة”، إن “التقلبات المتسارعة في مواقف الرئيس الأمريكي تعكس حالة من الفوضى في السياسة الأمريكية تجاه الخليج وإيران، سواء فيما يتعلق بالحرب أو المفاوضات أو حتى استمرار الحصار”.
وأوضح شاهين أن “ما جرى خلال الساعات الـ48 الماضية أظهر بوضوح أن إيران تمتلك اليد العليا في التحكم بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وأن الولايات المتحدة لم تتمكن من فرض معادلات جديدة بالقوة كما كان متوقعًا”.
وأضاف أن “محاولة فتح مضيق هرمز عسكريًا اصطدمت بالواقع الجغرافي، إذ يُعد المضيق ساحة نفوذ إيرانية بامتياز، نظرًا لقربه من السواحل الإيرانية، ما يمنح طهران قدرة عالية على استهداف أي تحركات بحرية”.
وأشار إلى أن “إعلان ترامب تعليق العملية قد يكون مخرجًا لتفادي فشل عسكري، خاصة مع الحديث عن توافق غير معلن مع إيران لإتاحة المجال أمام المفاوضات، رغم غموض مآلاتها”.
وبيّن شاهين أن “الاعتبارات الداخلية الأمريكية تلعب دورًا مهمًا في هذا التراجع، في ظل اقتراب الانتخابات النصفية وتراجع شعبية ترامب وفق استطلاعات الرأي، إلى جانب تصاعد الانتقادات داخل الحزب الجمهوري نفسه”.
💬 التعليقات (0)