f 𝕏 W
«فتح»... مؤتمرها ومعضلاتها

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

«فتح»... مؤتمرها ومعضلاتها

لا تزال فتح رغم كل ما تعرّضت له من حروبٍ وانشقاقاتٍ وخروجٍ من جغرافياتٍ بالغة الأهمية الاستراتيجية، هي العنوان السياسي الأبرز للحالة الفلسطينية، وكما وصفها مؤسسها وعرّابها ياسر عرفات، فلا هي حزبٌ ولا حركةٌ سياسية، ولا نظامُ قيادة وحكم، وحين سألته: إذن، ما هي؟ أذهلني بإجابةٍ لا يقدر عليها غيره... هي كل ذلك. وهذا التوصيف الدقيق لـفتح، يدلّ على معرفةٍ عميقةٍ بها، فقد كان عاملاً جوهرياً في استفراد عرفات بالرمزية القوية والقيادة الفعلية في الوقت ذاته، كان يعرف فتح فرداً فرداً، ويعرف كيف يسوسها...

لا تزال «فتح» رغم كل ما تعرّضت له من حروبٍ وانشقاقاتٍ وخروجٍ من جغرافياتٍ بالغة الأهمية الاستراتيجية، هي العنوان السياسي الأبرز للحالة الفلسطينية، وكما وصفها مؤسسها وعرّابها ياسر عرفات، فلا هي حزبٌ ولا حركةٌ سياسية، ولا نظامُ قيادة وحكم، وحين سألته: إذن، ما هي؟ أذهلني بإجابةٍ لا يقدر عليها غيره... «هي كل ذلك».

وهذا التوصيف الدقيق لـ«فتح»، يدلّ على معرفةٍ عميقةٍ بها، فقد كان عاملاً جوهرياً في استفراد عرفات بالرمزية القوية والقيادة الفعلية في الوقت ذاته، كان يعرف «فتح» فرداً فرداً، ويعرف كيف يسوسها، ويربط مكامن القوة فيها به مباشرةً؛ ما أدّى إلى أن أحداً لم يقوَ على منافسته في القيادة، لا من «فتح» ولا من خارجها، مثلاً... حين كان جورج حبش يُعدُّ الزعيم اليساري الذي يجسّد قطباً معنوياً وعقائدياً في الثورة الفلسطينية، خاطب عرفات قائلاً: «نختلف معك ولا نختلف عليك»، وكان هذا القول المعزز بالسلوك والفعل بمثابة تزكيةٍ لقيادته ولمرجعيته الوطنية، أمّا من كان يسمّى الرجل الثاني، صلاح خلف (أبو إياد)، فقد تجنّب مع قوة شخصيته وغزارة مواهبه القيادية، أيّ سلوكٍ يوحي برغبةٍ في منافسته على الموقع الأول، وقيل عنه إنه بالنسبة إلى عرفات مصدر حذرٍ دائم واعتمادٍ دائم وتوأمةٍ دائمة.

تعّودت «فتح» وجميع فصائل العمل الوطني، على مختلف اجتهاداتها السياسية والفكرية، على قطبية عرفات - خلف، وتعاملت معها كظاهرةٍ إيجابيةٍ تنطوي على ضماناتٍ حقيقية لترسيخ وحدة العمل الفلسطيني، واحتواء كل ما كان يعتريها من انشقاقاتٍ وتمايزاتٍ في المواقف والعلاقات والتحالفات.

كانت المؤسسة الوطنية العليا التي يقود بها عرفات و«فتح» الساحة الفلسطينية، وهي منظمة التحرير، تضمّ تجمّع مندوبين للعديد من الدول العربية، وخصوصاً تلك الساعية للاستيلاء على القرار الفلسطيني، من داخل مؤسسته الشرعية الجامعة، مثل سوريا والعراق وليبيا، وهذه الحالة برهنت عن قدرات عرفات في التعامل معها، وقدرات تاريخيّي «فتح»، خلف والوزير والقدومي والحسن، في الحفاظ على قدرٍ كافٍ من مساحة حرية واستقلالية منظمة التحرير، وحمتها من فقدان قرارها السياسي، ذلك رغم كل ما امتلك الساعون إلى تجريدها منه، من إمكاناتٍ أهمّها الجغرافيا والمال والجيوش، ومن ينسى الانشقاق الكبير الذي حدث بعد الخروج من بيروت، حين تضافرت الجغرافيا السورية مع المال الليبي، لإنهاء ظاهرة المنظمة وزعيمها عرفات، وشركائه في القيادة من التاريخيين المؤسسين.

وكادت «فتح» تتلاشى من داخلها ومن حولها، إلا أنها تجاوزت ذلك الحدث المفصلي بتأكيد حضورها ومواصلة دورها القيادي في الساحة الفلسطينية، وتجديد اعتماد العرب والعالم لها، ممثلاً وحيداً للشعب الفلسطيني، من خلال منظمة التحرير.

معضلة «فتح» أن التاريخيين الكبار المؤسسين استشهد ثلاثةٌ منهم في أوقاتٍ متقاربة، خلف والوزير والحسن؛ ولكي تكتمل المعضلة استشهد العسكري الأول والأهم فيها سعد صايل (أبو الوليد)، الذي كان اغتياله بمثابة إعدادٍ للانشقاق الكبير ورهانٍ على تمزيق القوات الفلسطينية التي تجمعت في البقاع اللبناني، وامتداده في الجغرافيا السورية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)