f 𝕏 W
مقال: السلوباغاندا... احذر فأنت الهدف!!

الرسالة

سياسة منذ 48 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: السلوباغاندا... احذر فأنت الهدف!!

بقلم / عماد زكريا الافرنجي  صحفي وكاتب من غزة لم تعد الحروب تخاض فقط بالطائرات والدبابات والصواريخ، هناك معركة ناعمة هادئة تتسلل إلى كل خصوصياتنا وأوقاتنا، تخاض بالصور، والفيديوهات، والكلمات وحت

بقلم / عماد زكريا الافرنجي

لم تعد الحروب تخاض فقط بالطائرات والدبابات والصواريخ، هناك معركة ناعمة هادئة تتسلل إلى كل خصوصياتنا وأوقاتنا، تخاض بالصور، والفيديوهات، والكلمات وحتى المشاعر!!، فقد غزا عالم الاعلام مصطلحجديد "السلوباغاندا"(Slopaganda) ، هدفه الأساسي التأثير على وعينا بل قل صناعة وعي جديد أساسه فقدان الثقة، وتآكل الحقيقة.

ظهرت "السلوباغاندا" لأول مرة من قبل فريق بحثي أكاديمي في ورقة بحثية نشرت عام 2025، وهي دمج بين مفهومين حديثين الأول (Slop ) ويعني نفايات الذكاء الاصطناعي، وهو المحتوى الرقمي الرديء أو منخفض الجودة الذي يتم إنتاجه بكميات هائلة بواسطة الذكاء الاصطناعي التوليدي، والثاني (Propaganda ) البروباغاندا وهي الدعاية السياسية الموجهة للتلاعب بالعقول، فهي محتوى غرضه التضليل السياسي وغسل الأدمغة وتوجيه الرأي العام.

ركز الباحثون (ميخال كلينسيفيتش، مارك ألفانو، وأمير إبراهيمي فرد) على فكرة أن "السلوباغاندا" لا تهدف دائماً إلى إقناعك بـ "كذبة" محددة، بل تهدف إلى تدمير قيمة الحقيقة ذاتها، من خلال سياسة الإرهاق المعرفي، فعندما يغرق المتلقي (أنا وأنت) بآلاف المنشورات المولدة آلياً، يتوقف عقله عن محاولة تحليل المنطقي من غير المنطقي، فيلجأ إلى تصديق ما يتوافق مع "هواه" فقط.

أبرز سمات العدو الجديد للعقل البشري) السلوباغاندا) هي، أولا: الإنتاج الضخم والفوري حيث تعتمد السلوباغاندا على قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد آلاف المقالات، الصور، ومقاطع الفيديو المزيفة في ثوانٍ معدودة، مما يسمح بإغراق الفضاء الرقمي بمحتوى مضلل يصعب تتبعه، ثانيا: التخصيص الفائق، وخلافاً للبروباغاندا التقليدية التي توجه نفس الرسالة للجميع، يمكن للسلوباغاندا صياغة رسائل مخصصة لكل فرد بناءً على بياناته واهتماماته الشخصية عبر الخوارزميات، ثالثا الإغراق المعلوماتي وتهدف إلى "تلويث" بيئة المعلومات بحيث يصبح من المستحيل على القارئ العادي تمييز الحقيقة من الزيف، ما يؤدي في النهاية إلى حالة من اللامبالاة أو فقدان الثقة في كل المصادر، رابعا الانتشار عبر "الذباب الإلكتروني"بحيث يتم توزيع هذا المحتوى آلياً عبر حسابات وهمية (Bots) تضمن وصول الرسالة وتصدرها للتريند بشكل مصطنع.

هذه السمات تؤدي إلى تأثير خطير في الوعي الجمعي للفرد والمجتمع، من خلال إنشاء "إجماع زائف حيث تستخدم الحكومات أو القوى السياسية السلوباغاندا لتبدو وكأن لديها قاعدة شعبية ضخمة عبر آلاف الحسابات التي تنشر نفس المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، مما يوهم المترددين بأن "هذا هو رأي الأغلبية".، وكذلك شيطنة الخصوم بصور "شبه حقيقية" لسهولة توليد صور ومقاطع فيديو منخفضة التكلفة ولكنها "مقنعة بما يكفي" تجعل من السهل تشويه سمعة المرشحين السياسيين ونشرها كـ "سلوب" ينتشر بسرعة البرق قبل أن يتمكن أحد من نفيه، وبالتالي تآكل الثقة في الأشخاص والمؤسسات.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)