f 𝕏 W
فلسطين بين شلل المؤسسات وتسارع الاستيطان: هل حان وقت المراجعة الوطنية الشاملة؟

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

فلسطين بين شلل المؤسسات وتسارع الاستيطان: هل حان وقت المراجعة الوطنية الشاملة؟

أمد/ تمر القضية الفلسطينية في واحدة من أكثر مراحلها دقة وتعقيدًا، في ظل تداخل أزمات داخلية خانقة مع مخاطر خارجية متسارعة، الأمر الذي يفرض قراءة وطنية مسؤولة تتجاوز المعالجات المؤقتة، وتنظر إلى المستقبل الفلسطيني برؤية استراتيجية شاملة. فما يجري اليوم لم يعد مجرد أزمة مالية عابرة أو تعثر إداري محدود، بل بات حالة شلل تضرب قطاعات أساسية في بنية النظام العام، من الصحة والتربية والتعليم، إلى القضاء والخدمات العامة، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطن وثقته بالمؤسسات.

إن تعثر انتظام الرواتب، وتراجع مستوى الخدمات، واتساع دائرة الإحباط الاجتماعي، ليست مجرد مظاهر اقتصادية، بل مؤشرات على أزمة حكم وإدارة تحتاج إلى معالجة جذرية. فالدولة التي تضعف مؤسساتها، ويتراجع أداء مرافقها، تصبح أكثر هشاشة أمام الضغوط الخارجية وأكثر عجزًا عن حماية مشروعها الوطني.

وفي المقابل، تستغل إسرائيل هذا الواقع الداخلي الفلسطيني لتسريع سياساتها الاستيطانية على الأرض، عبر توسيع المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وفرض وقائع الضم التدريجي، واستمرار الاقتحامات العسكرية، وتدمير المخيمات، والتغول في مناطق (ج) و(ب)، بل وحتى في مناطق (أ). وهي سياسات تهدف بوضوح إلى تقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة.

إن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في تصاعد المشروع الاستيطاني، بل في غياب استراتيجية فلسطينية موحدة وقادرة على المواجهة. فبينما تتطلب المرحلة أعلى درجات التماسك الوطني، يبدو المشهد الداخلي منشغلًا بصراعات النفوذ، والاستقطاب التنظيمي، وحسابات ما قبل المؤتمرات، وفي مقدمتها مؤتمر حركة فتح، بما يثير تساؤلات مشروعة حول الأولويات الوطنية في هذه اللحظة التاريخية.

وحركة فتح، بحكم موقعها التاريخي والسياسي، ليست شأنًا تنظيميًا داخليًا فحسب، بل ركيزة أساسية من ركائز المشروع الوطني الفلسطيني. ومن هنا، فإن أي مؤتمر لها يجب أن يكون محطة للمراجعة والتجديد والإصلاح، لا مناسبة لإعادة إنتاج الانقسامات أو ترسيخ مراكز القوى. فمستقبل الحركة يرتبط إلى حد بعيد بمستقبل النظام السياسي الفلسطيني، وبقدرة المشروع الوطني على استعادة زمام المبادرة.

إن الفلسطينيين اليوم بحاجة إلى انتقال حقيقي من إدارة الأزمة إلى صناعة الحل، ومن ردود الفعل إلى الفعل الاستراتيجي، وذلك من خلال مجموعة أولويات وطنية عاجلة:

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)