غزة- يتنقل باحثون قانونيون بين خيام النازحين وبقايا المنازل المدمرة في محافظات قطاع غزة، لتوثيق شهادات ضحايا الإبادة الجماعية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في القطاع على مدى عامين.
ويحرص الباحثون، الذين بدؤوا مهامهم في أوقات مبكرة من الحرب الإسرائيلية على القطاع، على جمع كل القرائن التي صاحبت الجرائم والمجازر التي استخدم فيها الاحتلال أسلحة محرمة دوليا، راح ضحيتها أكثر من 72 ألفا، وتركت آلاف الملفات العالقة ما بين مفقودين وأسرى ومدفونين تحت الركام.
ويطور القائمون على مشروع توثيق الإبادة -الذي يقوم عليه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان- منصة رقمية، بهدف إنتاج سجل موثوق ومتكامل لجرائم الإبادة الجماعية.
تقول حنين شحادة، المشرفة على المشروع، إنه يأتي امتدادا لمشروع رقمنة الإبادة الجماعية في غزة والحرب على لبنان، الذي تستضيفه كلٌّ من الجامعة الأمريكية في بيروت ومختبر الأرشيف والإعلام الرقمي التابع للجامعة، ويهدفون من خلاله إلى الوصول إلى بنية رقمية متقدمة تجمع بين التوثيق الحقوقي والأرشفة الجنائية والتحليل متعدد المصادر.
وتشير المشرفة -في حديثها للجزيرة نت- إلى أن المشروع ينطلق من إدراك عميق بأهمية توثيق الإبادة الجماعية المهولة في غزة، خاصة مع وجود فجوة حقيقية نتجت عن تدمير الأرشيفات الرسمية واستهداف المؤسسات المدنية، مما فرض الحاجة إلى إنشاء أرشيف مستقل يحفظ الأدلة ويمنع طمسها.
وتوضح أن العمل يجمع ما بين الجهد البحثي والتوثيق الميداني، وتوفير منصة رقمية تجمع معلومات شاملة تثبت ارتكاب أفعال الإبادة إلى جانب تحويل المواد الخام المنتشرة عبر المنصات الرقمية من صور ومقاطع فيديو وشهادات إلى أدلة قانونية قابلة للاستخدام في مسارات المساءلة الدولية، بعد هيكلتها ضمن نظام توثيقي صارم يضمن سلامتها وسياقها الأصلي.
💬 التعليقات (0)