f 𝕏 W
إعادة تعريف القوة: المنطقة العربية تتحول من هامش دولي إلى فاعل استراتيجي

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إعادة تعريف القوة: المنطقة العربية تتحول من هامش دولي إلى فاعل استراتيجي

لم يعد من الممكن قراءة الأحداث المتسارعة في المنطقة العربية بوصفها مجرد صراعات عسكرية معزولة أو اضطرابات إقليمية محدودة الأثر. إن ما يجري اليوم يعكس تحولاً بنيوياً في النظام الدولي، حيث تعيد الجغرافيا التي وُصفت بالهشاشة فرض حضورها كعنصر فاعل في صياغة التوازنات العالمية الجديدة.

تجاوزت المنطقة دور 'الموضوع' الذي تُمارس عليه السياسات الدولية لتصبح 'منتجاً' للأحداث ومحدداً لمساراتها المستقبلية. هذه المفارقة تكشف عن خلل في القراءات الغربية التقليدية التي اختزلت القوة في مظاهرها المادية، وغفلت عن التحولات العميقة في وعي الشعوب وقدراتها الكامنة.

أثبتت التطورات الميدانية، بدءاً من طوفان الأقصى وصولاً إلى المواجهات الإقليمية الراهنة أن هذه الجغرافيا هي التي تؤطر المشهد العالمي. لقد أعادت هذه الأحداث ترتيب الأجندة الدولية على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، مما فند ادعاءات تراجع أهمية الشرق الأوسط.

سادت لسنوات سردية تزعم أن الولايات المتحدة بصدد الانسحاب من المنطقة للتركيز على التهديدات الصينية والروسية في آسيا. إلا أن الواقع أثبت أن أي اهتزاز أمني في هذه المنطقة كفيل بإرباك العالم بأسره، مما يجعل فكرة التخلي عنها مجرد وهم استراتيجي غير قابل للتطبيق.

كشفت المواجهات الأخيرة عن تآكل قدرة القوى العظمى على فرض إرادتها المطلقة أو حماية مصالحها وقواعدها المنتشرة. ويعود ذلك إلى تغير موازين القوى وبروز معادلات ردع غير تقليدية، حيث باتت التكنولوجيا العسكرية المتاحة والموقع الاستراتيجي يحدان من تفوق الجيوش الكلاسيكية.

تبرز الطائرات المسيرة والأنظمة الدفاعية المحلية كأدوات جديدة كسرت احتكار القوى الكبرى للتكنولوجيا العسكرية المتطورة. نماذج مثل تركيا وإيران تعكس هذا التوجه نحو الاستقلال الاستراتيجي، حيث لم تعد الدول مضطرة للارتهان الكامل لما تجود به مخازن السلاح الغربية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)