رست كفة المفاوضات الإيرانية الأمريكية المرتقبة في إسلام آباد على جملة من التساؤلات المعقدة حول طبيعة الأوراق التي يحملها كل طرف، وحجم التنازلات الممكنة، ومصير الملفات الملتهبة المرتبطة بها من لبنان إلى مضيق هرمز.
وأوضح ضيوف فقرة "ساعة نقاش" من الخبراء والمحللين أن إيران تتوجه إلى طاولة التفاوض من موقع يمنحها هامشاً واسعاً من المناورة، وفي مقدمة أوراقها السيطرة الفعلية على مضيق هرمز الذي وصفه المرشد الأعلى السابق علي خامنئي بـ"الورقة الذهبية".
وفي تقدير أستاذ دراسات الشرق الأوسط الدكتور حسن أحمديان، فإن أربعين يوماً من الحرب أثبتت عجز الولايات المتحدة وإسرائيل عن تحقيق أهدافهما المعلنة، مما يمنح طهران رصيداً تفاوضياً حقيقياً.
وتتمسك إيران بمضمون البنود الـ10 التي وافقت عليها واشنطن أساساً للحوار، وإن كانت واشنطن هي من فرض توقيت التفاوض وإيقاعه.
وفيما يتعلق بالجدل حول مدى قدرة واشنطن على التفاوض من موقع قوة حقيقية، يرى أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور إبراهيم فريحات أن الإدارة الأمريكية ذهبت إلى الحرب بلا شرعية دولية ولا إجماع داخلي، معتمدةً على الورقة العسكرية وحدها، وهي ورقة استُنزفت باستهداف 13 ألف هدف دون أن تُترجَم إلى نجاح سياسي.
وعلى النقيض من ذلك، يحتج الباحث المختص في القانون الدستوري والأنظمة السياسية الدكتور سليم زخور بأن إيران هي الأخرى وافقت على خمس عشرة نقطة كانت ترفضها كلياً، وأن تقييم الخسارة والربح لا معنى له قبل انتظار نتائج التفاوض.
💬 التعليقات (0)