بينما تدخل الولايات المتحدة في وقف مؤقت لإطلاق النار بعد حرب على إيران دامت أكثر من شهر، تواجه وزارة الحرب (البنتاغون) واقعاً لوجستياً مقلقا، ذلك أن الحرب استنزفت بشدة ترسانتها العسكرية، فيما تتطلب إعادة بنائها الاعتماد على الصين.
ووفقا لتقرير في موقع بوليتيكو الأمريكي، فإن هيمنة الصين على المعادن الحيوية -وتحديداً مادة الغاليوم التي هي محورية في تصنيع أنظمة الدفاع الصاروخي- تمنح بيكين نفوذاً هائلاً، في وقت تسعى فيه واشنطن لإعادة بناء ترسانتها من الأسلحة.
وخلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، استنفدت القوات الأمريكية مخزونا هائلا من الصواريخ الاعتراضية المتطورة لمواجهة المسيّرات والصواريخ القادمة من إيران، والتي استهدفت ما لا يقل عن سبعة مواقع عسكرية أمريكية، وركزت على أنظمة الرادار والاتصالات.
وأوضحت الصحيفة أن استنزاف المنظومة الدفاعية الأمريكية كان سريعاً ومكلفاً؛ لأن القوات الأمريكية استخدمت أحياناً "10 أو 11 صاروخاً اعتراضياً لإسقاط صاروخ واحد".
وتعتمد هذه الصواريخ الاعتراضية على الغاليوم، وهو معدن يستخدم في أشباه الموصلات عالية التقنية ووحدات الرادار. ولأن الصين تحتكر بشكل شبه كامل معالجة الغاليوم، فإن قدرة الجيش الأمريكي على إعادة بناء منظومته الدفاعية أصبحت الآن رهينة لقرارات التصدير في بكين.
ويرى الموقع أن هذا الموضوع يطرح نفسه في وقت حساس، إذ إنه من المقرر أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قمة مع نظيره الصيني شي جين بينغ في منتصف مايو/أيار المقبل ببكين، ويرى المحللون أن حاجة الجيش الأمريكي الملحة للمعادن قد حولت ميزان القوى بين الطرفين.
💬 التعليقات (0)