في تقرير ميداني نشرته نيوزويك بعد زيارة إلى هافانا مطلع أبريل/نيسان الجاري، ترتسم كوبا بوصفها دولة تحيا تحت ضغط مركب: حصار أمريكي متشدد، وأزمة طاقة خانقة، وبنية خدمية متآكلة، ومجتمع يزداد إنهاكا من دون أن يبلغ حد الانكسار.
وبذلك يقدم التقرير صورة جزيرة تُدفع إلى حافة الاختناق، ثم تُجبر على القتال اليومي من أجل البقاء.
ينطلق التقرير من مقابلة حصرية مع الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، وهي المقابلة الأولى له مع وسيلة إعلام أمريكية منذ 3 سنوات، ليضع الأزمة في سياقها السياسي.
فالرئيس، الذي تولى السلطة بعد تراجع الانفراج الذي بدأه أوباما، يواجه اليوم سياسة أمريكية أشد قسوة في ولاية ترمب الثانية، خصوصا بعد التهديد بفرض رسوم على أي دولة تزود كوبا بالنفط.
وفي روايته، فإن هذه السياسة لا تضاعف معاناة الكوبيين فحسب، بل تخنق إمكانات الدولة على الترميم والتحسين.
لكن نيوزويك لا تكتفي بهذه الرواية الرسمية، بل تضعها في مواجهة تفسير آخر يحمل النظام الشيوعي نفسه جانبا من المسؤولية، بسبب عجزه عن تحديث البنية التحتية، لا سيما محطات الكهرباء المتهالكة.
💬 التعليقات (0)