أصبح تعبير "عدم التواجد عاطفيا" واحدا من أكثر المصطلحات شيوعا وأقلها دقة في الحديث عن العلاقات اليوم، إذ يستخدم لوصف كل شيء، من طرف لا ينفتح على مشاعره إلى شخص ينسحب فور نشوب خلاف.
ويشير خبراء تحدثت إليهم مجلة "تايم" الأمريكية إلى أن هذا المصطلح يمكن أن يعني أشياء مختلفة باختلاف كل علاقة، وأنه من الأجدى النظر إلى أنماط سلوك محددة بدل الاكتفاء بمصطلح عام يلصق بكل موقف.
تقول ألكسندرا سولومون، الاختصاصية النفسية والأستاذة المساعدة في جامعة نورث وسترن، ومؤلفة عدد من الكتب عن العلاقات الزوجية والعاطفية، إن "عدم التواجد عاطفيا" ليس مصطلحا طبيا أو تشخيصا معتمدا. لذلك، عندما يصف أحدهم الطرف الآخر في العلاقة بأنه "غير متاح عاطفيا"، يكون طلبها الأول: "صِف لي ما يحدث بالضبط".
وتضيف أنها تشجع أيضا على قدر من المراجعة الذاتية، فإذا بدا أن الطرف الآخر "غائب عاطفيا"، فمن المهم أن يسأل المرء نفسه: هل يتواصل معه بطريقة تساعده على الانفتاح أم بطريقة تجعله في موضع الدفاع؟ موضحة أن من يريد تواصلا عاطفيا أعمق من شريكه، يتحمل جزءا من المسؤولية، وطريقة الاقتراب قد تشجع على التواصل أو تعرقله.
من هنا، يصبح السؤال الأهم: ما معنى أن يكون الإنسان "متواجدا عاطفيا"؟ وما العلامات التي قد تشير إلى أن غياب هذا الحضور أصبح مشكلة في العلاقة؟
في جوهره، يرتبط "التواجد عاطفيا" بالقدرة والرغبة في التعامل مع المشاعر، مشاعرك أنت ومشاعر الشخص الآخر في العلاقة.
💬 التعليقات (0)