تسبب موقع التنبؤات والمراهنات الأمريكي الشهير 'بولي ماركت' (Polymarket) في موجة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، إثر فتحه باب المراهنة على سيناريو سياسي غير مسبوق يتعلق بمستقبل الاتحاد الإماراتي. وطرح الموقع تساؤلاً أمام المتداولين حول إمكانية إعلان إمارة الشارقة انفصالها عن دولة الإمارات العربية المتحدة، واضعاً سقفاً زمنياً للمراهنة يمتد حتى نهاية شهر مايو من عام 2026.
ووفقاً للبيانات المرصودة في السوق الرقمي للموقع، فقد سجلت التداولات المالية على هذا التوقع عشرات الآلاف من الدولارات، رغم أن المؤشرات الحالية تعكس ثقة منخفضة جداً في حدوث هذا السيناريو. حيث لم تتجاوز احتمالات الانفصال نسبة 3 بالمئة للخيارات الزمنية القريبة، مما يشير إلى أن غالبية المراهنين يستبعدون تماماً تفكك العقد الاتحادي للدولة الخليجية في المدى المنظور.
وتأتي هذه الخطوة المثيرة للجدل في وقت تداولت فيه بعض التقارير الإعلامية شائعات حول وجود تباينات في الرؤى السياسية بين إمارتي الشارقة ودبي من جانب، والعاصمة أبو ظبي من جانب آخر. ورغم عدم وجود تصريحات رسمية تدعم هذه الادعاءات، إلا أن موقع المراهنات استغل هذه الأجواء لفتح سوق مالي يعتمد على التكهنات السياسية التي تفتقر إلى أدلة ملموسة على أرض الواقع.
من جانب آخر، لفتت تقارير صحفية النظر إلى هوية الملاك والمساهمين في موقع 'بولي ماركت'، مشيرة إلى أن أحد أبناء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يمتلك حصة من الأسهم في هذه المنصة. ويرى مراقبون أن إقحام قضايا سيادية عربية في أسواق المراهنات الأمريكية قد يحمل أبعاداً تتجاوز مجرد الربح المالي، خاصة في ظل الحساسية السياسية التي تتمتع بها منطقة الخليج العربي.
💬 التعليقات (0)