لم بسبق أن أجمع الفلسطينيون في الوطن والشتات، وعلى اختلاف آرائهم وانتمائهم السياسية على شيء، كإجماعهم على رفض ظاهرة المليشيات العميلة، التي شكلها الاحتلال لنشر الفوضى والفلتان في القطاع.
فقد لاقت تلك المليشيات حالة من الرفض الشعبي العارم، بل والتصدي، حيث شارك مواطنون في أكثر من مناسبة في اشتباكات خاضتها المقاومة مع تلك المليشيات، وتصدوا لهم، كما حدث مؤخراً في مخيم المغازي، وشرق مدينة خان يونس.
وأسهمت العشائر الفلسطينية في عمليات تفكيك للمليشيات، من خلال لعبها دور الوسيط ما بين عناصر تائبين ينتمون لتلك المليشيات، عبروا عن رغبتهم بالعودة لأحضان شعبهم.
وأعلنت القبائل والعشائر ولجان الإصلاح في قطاع غزة، بقيادة وجهاء من بينهم الشيخ حسين أبو عيادة، عن مبادرة لتسوية أوضاع عدد من العناصر الذين انخرطوا في مجموعات مسلحة، وإعادتهم إلى النسيج المجتمعي.
وأكد الشيخ حسين أبو عيادة، مسؤول عشائر رفح وعضو التجمع الوطني للقبائل والعشائر، أن العشائر سوت أوضاع عدد من العناصر الذين سلموا أنفسهم بعد التحاقهم بمجموعات تعمل في مناطق شرق غزة.
ويبدو أن قادة المليشيات المذكورة تنبهوا للأمر، وبدأوا بمنع عناصرهم من التوبة، مستخدمين الترهيب والتهديد ضدهم، حتى وصل الأمر بأحد قادة المليشيات بإعدام شاب كان ينوي الانشقاق عنهم، وفق ما أكدته مصادر عائلية.
💬 التعليقات (0)