f 𝕏 W
سلاح العطش في غزة: عندما تتحول قطرة الماء إلى معركة سيادة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سلاح العطش في غزة: عندما تتحول قطرة الماء إلى معركة سيادة

يمر قطاع غزة بمشهد مأساوي يتجاوز حدود المنطق الإنساني، حيث لا تقتصر الأزمة على نقص الموارد بل تمتد لتكون تعبيراً صارخاً عن غياب الأخلاق السياسية الدولية. إن ما يشهده القطاع من تدمير ممنهج للبنية التحتية المائية يعكس رغبة في تحويل الأرض إلى سجن بيولوجي يفتقر لأدنى مقومات الحياة.

تشير البيانات الميدانية إلى تدمير نحو 85% من مرافق المياه و75% من شبكات التوزيع، وهي أرقام تعكس حجم الكارثة التي حلت بالقطاع. إن استهداف نحو 700 بئر مياه منذ بداية العدوان ليس مجرد صدفة عسكرية، بل هو سياسة قتل معلن تستهدف الوجود الفلسطيني في جوهره.

لقد تحولت شربة الماء في غزة من حق بديهي إلى فعل مقاومة يومي يستنزف طاقات البشر، خاصة مع وصول العجز المائي في بعض المناطق إلى 90%. هذه الفلسفة القائمة على التعطيش تهدف إلى انتزاع إنسانية الإنسان وكسر إرادته عبر الحرمان من أبسط حقوق البقاء.

تراجعت حصة العائلة الواحدة في المتوسط لتصل إلى 7 لترات يومياً فقط، وهو رقم يقل بكثير عن الحد الأدنى الذي تقره المنظمات الدولية للحفاظ على الحياة. إن هذا التراجع الحاد يضع مئات الآلاف من الأسر أمام خطر الموت عطشاً أو الإصابة بالأمراض الفتاكة نتيجة ندرة المياه النظيفة.

تقف المؤسسات الدولية اليوم كشاهد عيان على توقف محطات التحلية الرئيسية، ومن أبرزها محطة الحسن ومحطات جباليا، نتيجة منع دخول الوقود وقطع الغيار اللازمة. هذا الشلل المتعمد في المرافق الحيوية يدفع بالمنطقة نحو طور ما بعد الأخلاق، حيث تذبح الحقوق الأساسية من أجل توازنات سياسية.

وصلت نسبة التلوث في موارد المياه المتاحة إلى 97%، وهو نتاج مباشر لتعمد تحويل غزة إلى بيئة موبوءة بالأمراض المعوية والجلدية. إن انهيار منظومة الصرف الصحي وتوقف أربع محطات ضخ من أصل خمس زاد من تفاقم الأزمة الصحية والبيئية بشكل غير مسبوق.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)