يتصاعد التوتر في لبنان مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على محاولات إسرائيلية لفصل الجبهة اللبنانية عن مسار التهدئة الإقليمي، وسط تباين واضح في مواقف القوى الدولية والإقليمية بشأن إدراجها في أي اتفاق محتمل لإنهاء الصراع بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى.
في هذا السياق، يرى الخبير العسكري العميد حسن جوني أن إسرائيل تسعى لفصل ساحة لبنان عن باقي الجبهات، في محاولة لتكريس الاشتباك معها كملف مستقل عن المواجهة مع إيران.
ويؤكد أن الهدف النهائي يتمثل في تجريد حزب الله من سلاحه، عبر مسار مزدوج يجمع بين العمل العسكري والضغط السياسي، بعدما تبين أن الحسم العسكري وحده غير كافٍ.
ولا يستبعد جوني أن يكون تكثيف الضربات الجوية تمهيدا لتحرك بري، خاصة باتجاه مدينة بنت جبيل التي تمثل رمزية ميدانية، لافتا إلى أن القوات الإسرائيلية تواجه صعوبات في العمليات البرية، مما يدفعها إلى التعويض عبر التصعيد الجوي، في ظل حساسية الخسائر البشرية.
في المقابل، تؤكد كبيرة الباحثين في مركز السياسة الدولية واشنطن نيجار مرتضوي أن إيران لن تقبل بأي اتفاق لوقف إطلاق النار لا يشمل لبنان وحلفاءها، معتبرة أن هذا الموقف يعكس حرص طهران على الحفاظ على شبكة تحالفاتها في المنطقة.
وتشير إلى أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمثل إحدى أدوات الضغط على الولايات المتحدة لدفعها نحو كبح التصعيد الإسرائيلي، رغم أن هذه الخطوات لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن.
💬 التعليقات (0)