f 𝕏 W
تحليل: لماذا أخفقت الآلة العسكرية الأمريكية في كسر الإرادة الإيرانية؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحليل: لماذا أخفقت الآلة العسكرية الأمريكية في كسر الإرادة الإيرانية؟

أكد المحلل السياسي الأمريكي ألكسندر لانجلويس أن القوة العسكرية التي حشدتها الولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تنجح في تغيير موقف طهران التفاوضي. وجاء هذا الاستنتاج بعد مرور قرابة تسعة أسابيع على اندلاع المواجهات، وفشل الجولات الدبلوماسية الأخيرة التي كان من المفترض أن تجري في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

ويرى لانجلويس، في تحليل نشرته مجلة 'ناشونال إنتريست' أن إلغاء الرئيس دونالد ترامب لرحلة مبعوثيه يعكس وصول المسار العسكري إلى طريق مسدود. وحذر المحلل من أن استمرار هذا النهج يرفع من احتمالات العودة الشاملة للقتال، مما يضاعف الأضرار المدنية والاقتصادية التي بدأت تظهر آثارها بوضوح على الساحة الدولية.

وتشير المعطيات إلى أن المحادثات غير المباشرة التي استمرت نحو 21 ساعة قبل انهيارها لم تكن تتسم بحسن النوايا الكافي لإنهاء الصراع. فبينما تدرك واشنطن أن استمرار الحرب يرفع أسعار الطاقة ويهدد موقف الإدارة أمام الناخبين، ترى طهران في هذه المواجهة صراعاً وجودياً لا يمكن التنازل فيه.

إن الطبيعة الوجودية للحرب بالنسبة لإيران تجعل من الصعب على الضغوط العسكرية التقليدية تحقيق أهدافها السياسية المنشودة. وقد وجد الرئيس ترامب نفسه أمام خيارات تصعيدية محدودة، تتراوح بين العمليات البرية الخطيرة أو توسيع حملات القصف التي قد تجلب اتهامات دولية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويعكس قرار فرض الحصار على الموانئ الإيرانية محاولة من البيت الأبيض لإيجاد مسلك وسط يتجنب التورط في غزو بري واسع. ومع ذلك، فإن هذا الحصار يضع القوات الأمريكية في مواجهة مخاطر مستمرة دون ضمانات حقيقية بوقف الصادرات الإيرانية أو شل قدراتها اللوجستية في المنطقة.

وحذر المحلل من أن تحويل الصراع إلى حرب تستهدف المجتمع الإيراني بشكل مباشر قد يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً. فبدلاً من إضعاف النظام، قد تساهم هذه الاستراتيجية في تعزيز شرعيته الداخلية ودفع البلاد نحو تبني أسلوب حرب الاستنزاف الطويلة التي تبرع فيها طهران.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)