تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون برصاص وقصف جيش الاحتلال في مناطق متفرقة وسط وجنوبي القطاع. وتأتي هذه التطورات الميدانية الدامية في ظل سريان اتفاق التهدئة المفترض منذ العاشر من أكتوبر لعام 2025، والذي يشهد خروقات متكررة أدت إلى سقوط مئات الضحايا.
وفي تفاصيل الاعتداءات الميدانية، أكدت مصادر طبية استشهاد الشاب عمار طلال أبو شاب بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال في منطقة السطر الشرقي الواقعة شمال مدينة خانيونس. وتزامن ذلك مع تحركات عسكرية إسرائيلية في المناطق الحدودية للقطاع، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد بين المواطنين الذين يحاولون تفقد ممتلكاتهم.
وفي وسط القطاع، شنت طائرة مسيرة تابعة للاحتلال غارة استهدفت محيط أبراج القسطل شرقي مدينة دير البلح، ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة مواطن آخر بجروح متفاوتة. وأفادت مصادر محلية بأن القصف استهدف تجمعاً للمواطنين، ونُقل الضحايا إلى المستشفيات القريبة وسط استمرار تحليق الطيران المسير في أجواء المنطقة.
ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية لعدوان الاحتلال على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72,608 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة 172,445 شخصاً. وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية المستمرة رغم المحاولات الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار الذي لا يزال هشاً.
وعلى صعيد خروقات الاتفاق الأخير، أوضحت الوزارة في بيان لها يوم السبت أن عدد الشهداء منذ بدء سريان التهدئة في أكتوبر الماضي بلغ 828 شهيداً و2342 جريحاً. وتشير هذه الإحصائيات إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف فعلياً، بل اتخذت أشكالاً من الاستهدافات المركزة والقصف الجوي والمدفعي المتقطع.
سياسياً، كشفت مصادر مطلعة عن توجهات لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإغلاق مركز التنسيق المدني-العسكري الذي تديره واشنطن بالقرب من قطاع غزة. ويأتي هذا التوجه في ظل انتقادات حادة للمركز بسبب فشله في مراقبة الهدنة بشكل فعال، ومحدودية قدرته على تأمين وصول المساعدات الإنسانية اللازمة للسكان المحاصرين.
💬 التعليقات (0)