شهدت العاصمة اللبنانية بيروت تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة، حيث عقد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل اجتماعاً استثنائياً مع الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد، رئيس لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار المعروفة بـ'الميكانيزم'. وناقش الطرفان في قاعدة عسكرية ببيروت سبل تعزيز التنسيق الأمني وتطوير آليات الرقابة الميدانية لضمان استقرار الأوضاع المتدهورة.
وأكدت قيادة الجيش اللبناني في بيان رسمي أن المباحثات ركزت على الوضع الأمني الراهن في لبنان والتطورات المتسارعة على صعيد المنطقة ككل. كما شدد المجتمعون على الدور المحوري الذي تؤديه المؤسسة العسكرية اللبنانية، مع التأكيد على ضرورة توفير الدعم اللازم لها للقيام بمهامها في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد.
في المقابل، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده العسكري ملوحاً بتوسيع نطاق غاراته الجوية لتشمل العمق اللبناني بشكل أكبر. وشنت الطائرات الحربية سلسلة من الهجمات العنيفة على مناطق متفرقة في الجنوب، مما أسفر عن وقوع مجازر جديدة في صفوف المدنيين وتدمير واسع في البنى التحتية والمباني السكنية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في تقريرها اليومي عن ارتقاء 41 شهيداً وإصابة 11 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط. وبهذه الحصيلة الجديدة، يرتفع العدد الإجمالي لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ مطلع مارس الماضي إلى 2659 شهيداً، فيما تجاوز عدد الجرحى حاجز 8183 مصاباً.
وفي تفاصيل الميدان، ارتكب الاحتلال مجزرة في بلدة شوكين التابعة لقضاء النبطية، حيث استهدفت غارة جوية تجمعاً للمواطنين أدت لاستشهاد ستة أشخاص. وأوضحت مصادر محلية أن الشهداء هم ثلاثة من أبناء البلدة، ومواطن من بلدة ميفدون، بالإضافة إلى شخصين من الجنسية السورية كانوا في المنطقة.
كما طالت الغارات الإسرائيلية مبنى سكنياً وتجارياً في بلدة زبدين، مما أدى إلى استشهاد شخصين وتدمير المنشأة بالكامل. وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطيران المسير الذي استهدف دراجة نارية عند مفترق دير قانون رأس العين جنوب مدينة صور، ما أسفر عن استشهاد شخص وإصابة آخر بجروح متفاوتة.
💬 التعليقات (0)