شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، يوم السبت، موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين المتطرفين التي أسفرت عن وقوع إصابات بين المواطنين الفلسطينيين. وتركزت هذه الهجمات في بلدة جالود الواقعة جنوب مدينة نابلس، بالإضافة إلى منطقة جبل جالس في الجهة الشرقية من مدينة الخليل، مما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص بجروح ورضوض متفاوتة.
وفي تفاصيل الاعتداء الذي استهدف بلدة جالود، أفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجموا منطقة الظهر وحاولوا اقتحام منازل المواطنين بشكل عنيف. وقد تصدى أهالي البلدة بصدورهم العارية لهذه المحاولة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن إصابة ثلاثة مواطنين جرى نقلهم على الفور إلى مركز طبي في بلدة قبلان المجاورة لتلقي العلاج اللازم.
أما في مدينة الخليل، فقد اتسم الاعتداء بوحشية مفرطة حيث استهدف مستوطنون مسلحون من مستعمرة 'حفات جال' المواطنين في منطقة جبل جالس. وجرى الهجوم بمساندة مباشرة من جنود الاحتلال، مما أدى إلى إصابة أربعة مواطنين بينهم سيدتان، وسط حالة من الذعر سادت بين العائلات القاطنة في تلك المنطقة المستهدفة بالاستيطان.
ونقلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني ثلاث إصابات من الخليل إلى المستشفى الحكومي، كان من بينها المسنة 'أم حامد الزرو التميمي' البالغة من العمر 71 عاماً. وأكدت المصادر الطبية أن المسنة تعرضت لضرب مبرح من قبل المستوطنين، مما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً لمتابعة حالتها الصحية التي تضررت جراء التنكيل الجسدي.
وأوضح المواطن راشد الزرو التميمي أن أعداداً كبيرة من المستوطنين احتشدوا في منطقة جبل جالس في محاولة واضحة للاستيلاء على أراضي المواطنين وتوسيع الرقعة الاستيطانية. وأشار إلى أن هذه الاعتداءات ليست معزولة، بل تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم نحو التهجير القسري لترك أراضيهم وممتلكاتهم.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد وتيرة العنف الذي يمارسه المستوطنون في مختلف محافظات الضفة الغربية، بحماية وتسهيل من جيش الاحتلال. ويناشد الأهالي في المناطق المهددة بضرورة توفير حماية دولية عاجلة لوقف هذه الجرائم التي تستهدف الوجود الفلسطيني وتعمل على تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المنطقة.
💬 التعليقات (0)