أمد/ إنطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة ، بإنطلاق حركة التحرر الوطني الفلسطيني في الأول من يناير 1965 حيث أطلقت الرصاصة الأولى كدلالة على انطلاق الثورة و تنفيذ عملية عيلبون . الملفت ان ثورة حركة فتح انطلقت من خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة ، مستهدفة مصالح الإحتلال الإسرائيلي في كافة دول العالم وهو أسلوب النضال المتفق عليه في المؤتمر الأول للحركة . نضال حركة فتح بقيادة ياسر عرفات و ابوجهاد "خليل الوزير" و ابو اياد "صلاح خلف" و باقي قيادات الثورة الفلسطينية هل كان من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين أم من أجل فقط الإنتقال من الخارج الى الداخل ؟ و هذا السؤال في مضمونة كان يمثل جوهر الخلاف بين أنصار ياسر عرفات و انصار خليل الوزير ! و دون الدخول في تفاصيل ، أحدهم كان يناضل من أجل ان يجد مقعدا على طاولة التفاوض مع الإسرائيليين و الأخر كان يقاتل من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين ، بالتالي أبقت اسرائيل على الأول و قامت بتصفية الثاني . التجربة الفتحاوية الفلسطينية في جميع مراحلها لم تخلو من حروب العصابات و التصفيات خارج إطار القانون و ممارسة العنف السياسي من أجل استرداد الحق الفلسطيني في أرضه و إقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأرض الفلسطينية . إغتيال خليل الوزير في تونس عام 1988 الشخص المتمسك بالكفاح المسلح لتحرير فلسطين كامل فلسطين كان مقدمة لإتفاق متوقع بين كل من تبقى من قيادات الثورة الفلسطينية و الإسرائيليين على قاعدة التخلي تماما عن الكفاح المسلح ، و الإنخراط في عملية سياسية تؤول في نهاية المطاف لإقامة دولة فلسطينية على حدود حزيران 1967 ، و هي حدود الضفة الغربية و غزة ، و كان اتفاق أوسلو في العام 1993 ، الذي حدد مدة زمنية مقدارها خمس سنوات لإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 و هي الأراضي التي احتلتها اسرائيل في ذلك العام . إنتقلت الثورة الفلسطينية من مرحلة الثورة الى مرحلة السلطة و التنسيق الأمني و الإندماج داخل بروتوكولات صهيون ، و المعطيات التي تؤكد ذلك و الدلالات كثر أهمها تصفية قيادات الثورة الفلسطينية في لبنان وتونس للولوج في الاتفاقية . وناضل ياسر عرفات و من معه سياسيا عبر التفاوض المباشر مع الإسرائيليين و إنطلقت الحركة الإسلامية حماس و بدأ نجمها يلمع مع أفول نجم فتح بعد تخليها عن الكفاح المسلح ، و مع ذلك ياسر عرفات لم يكن ليرضح لعوامل الضغط الصهيونية في المفاوضات فكانت الإنتفاضة الأولى و الثانية وصولا الى عزله بالمقاطعة وتسميمه و التخلص منه . المحصلة أن أوسلو كانت من أجل حكم محلي ذاتي تقوم به قيادات الثورة و لم ينتقل الى المرحلة الثانية الى يومنا هذا ، و حتى بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين على اراضي1967 لم تعترف اسرائيل بالأساس بالقرار ، وقد أعلن الرئيس محمود عباس "ابومازن" الدولة من طرف واحد ، و قد أعلنها دولة محتلة . السرد السابق كان نبذة مختصرة عن مراحل الثورة الفلسطينية ، أما النتائج فجميعنا نرى أن الثورة الفلسطينية للأسف فشلت في تحقيق أهدافها التي انطلقت من أجلها ، و أهم سبب بالفشل هو اغتيال قيادات الصف الأول و الثاني بسبب اختراق اسرائيل للحركة في ثماننيات القرن الماضي . النقطة الإيجابية الوحيدة للثورة الفلسطينية أن الفلسطينيون أصبح لهم ممثلية سياسية تسمى منظمة التحرير الفلسطينية ، والأن اعتبرها الرئيس عباس و حولها من منظمة الى دولة ، وهو على يقين أن هذا القرار يعني إقصاء عدد من حركات التحرر الفاعلة في الداخل و الخارج و أكبرشاهد على ذلك الإنقسام بين فتح و حماس الذي بدأ 2007 و لم ينتهي حتى الان ، و حتى بعد السابع من أكتوبر لم يستوعبوا الدرس كلا الحركتين و لكن النتيجة أن حماس أصبحت أمام مفترق طرق بين الحفاظ على وجودها في غزة او الاندثار ، او ان تستوعبهم السلطة سياسيا في إدارة الدولة الفلسطينية المحتلة . و في نهاية المقال هناك سؤال جميعنا نود إجابته . أيهم كان على حق من قيادات الثورة ، ياسر عرفات أم صلاح خلف و خليل الوزير ؟ و هل ياسر عرفات أجبر على اتفاقية اوسلو ام أنه من سعى اليها ؟ هل كانت إرادة فلسطينية ام حيلة رخيصة من بني صهيون لإمتصاص الغضب الفلسطيني ؟ و ماذا أثبتت النتائج في العام 2026 ؟ كتبت هذا المقال قبل المؤتمر الثامن لحركة فتح لأن التجربة الفلسطينية الحديثة برمتها امام مفترق طرق ، و يجب على قادتنا التغيير و الإبتكار كأن تزداد عوامل الضغط على اسرائيل و ان يتنوع نضالنا ، و أن ننسج أهدافا قابلة للتحقق حتى ولو كانت صغيرة .
صحيفة: حماس وإسرائيل تتبادلان الردود بشأن خريطة الطريق الأخيرة
اليوم 65..أول بأول..حرب إيران: مقترح جديد وزيادة الوجود العسكري الأمريكي
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 72,608 شهيد
وزير الدفاع الألماني يدعو أوروبا لتحمل الجزء الأكبر من مسؤوليات أمنها
سي إن إن: تضرر 16 موقع عسكري أميركي في الشرق الأوسط خلال حرب إيران
💬 التعليقات (0)