استأنف الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، سلسلة غاراته الجوية العنيفة على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، تزامناً مع إصدار أوامر إخلاء قسرية فورية لسكان تسع قرى جنوبية. وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال استهدف بطائرة مسيرة سيارة مدنية على طريق كفردجال في قضاء النبطية، مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية جسيمة في المنطقة.
وترافق القصف الجوي مع قصف مدفعي مكثف طال بلدات زوطر الغربية وزوطر الشرقية وميفدون، بالإضافة إلى غارة استهدفت بلدة عدشيت. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال يتبع استراتيجية تهدف إلى عزل قضاء النبطية بشكل كامل عن محيطه، وتحويل المنطقة الممتدة من الحدود الدولية وصولاً إلى مجرى نهر الليطاني إلى منطقة عازلة خالية من السكان.
وشملت إنذارات الإخلاء العاجلة التي وجهها جيش الاحتلال بلدات قعقعية الجسر، وعدشيت الشقيف، وجبشيت، وعبا، وكفرجوز، وحاروف، والدوير، ودير الزهراني، وحبوش. وتثير هذه الخطوة مخاوف واسعة من تحضيرات إسرائيلية لتوسيع رقعة العمليات البرية والعسكرية خلال الساعات القادمة، في ظل استمرار سياسة التدمير الممنهج للمناطق السكنية.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أكدت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان المستمر منذ مارس الماضي إلى 2618 شهيداً و8094 مصاباً. وسجلت الساعات الأربع والعشرون الماضية استشهاد 23 شخصاً وإصابة العشرات جراء 41 هجوماً جوياً وبرياً، رغم وجود اتفاق تهدئة مفترض جرى تمديده حتى منتصف الشهر الجاري.
وتركزت الغارات الجوية في الساعات الأخيرة على بلدات تابعة لأقضية النبطية وصور وبنت جبيل، حيث ارتكب الاحتلال مجزرة في بلدة حبوش راح ضحيتها 8 شهداء بينهم طفلة وامرأتان. كما استشهد 4 مواطنين في بلدة الزرارية، فيما تواصل فرق الإنقاذ انتشال جثامين الضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة في النبطية الفوقا ودير قانون رأس العين.
ونفذ الطيران الحربي والمسيّر أكثر من 34 غارة جوية خلال فترة وجيزة، تزامنت مع تحليق مكثف للطيران التجسسي على علو منخفض في أجواء الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت. ويهدف هذا التصعيد الجوي إلى شل الحركة في الشرايين الحيوية التي تربط القرى الجنوبية ببعضها البعض، وتعزيز حالة الحصار المفروضة على التجمعات السكانية الكبرى.
💬 التعليقات (0)