تواجه بلدة "طمون"، الواقعة شمال شرق الضفة الغربية، تصعيداً متواصلاً في الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال أراضيها وسكانها، في مشهد يعكس ضغوطاً متراكمة تهدد الوجود الزراعي والمعيشي للأهالي، وتلقي بظلالها على مجمل الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
وتكشف المعطيات الميدانية عن تحولات عميقة طرأت على واقع البلدة خلال السنوات الأخيرة، مع تصاعد وتيرة الإجراءات المرتبطة بالمصادرة والتقييد من قبل الاحتلال، ما دفع العديد من العائلات إلى مواجهة ظروف معيشية صعبة، في ظل تراجع مصادر الدخل وازدياد معدلات الفقر.
وتقع طمون ضمن حدود محافظة طوباس مقابله لجبال عجلون في الأردن. وترتفع عن سطح البحر 370 مترا، وتبلغ مساحتها العمرانية ستة ألاف و 286 دونما ومساحة أراضيها (98080) دونما التي تمتد حتى نهر الأردن شرقا. أخبار ذات صلة الاحتلال يعتقل مواطناً شرق طمون إصابة شاب برصاص الاحتلال في بلدة الرام
وتشير التقديرات إلى وجود مخطط إسرائيلي يستهدف السيطرة على أكثر من 72 ألف دونم من أصل نحو 94 ألف دونم تشكّل المساحة الكلية للبلدة، وهو ما يعني عملياً تقليص المساحة المتاحة للسكان إلى حد كبير، وتهديد النشاط الزراعي الذي يُعدّ العمود الفقري للاقتصاد المحلي.
ويخشى الأهالي من أن تؤدي هذه السياسات إلى تفريغ تدريجي للمنطقة من سكانها، في ظل تضييق الخناق على استخدام الأرض وتقييد فرص العمل المرتبطة بها.
ويقول المزارع محمد بشارات إن "آلاف السكان في طمون يعتمدون على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، إلا أن التوسع الاستيطاني والإجراءات الميدانية المرتبطة به أدت إلى شلل شبه كامل في هذا القطاع، حيث تراجعت القدرة على استغلال الأراضي، وتقلّصت المساحات المزروعة، ما دفع العديد من الأسر إلى البحث عن بدائل محدودة أو الاعتماد على المساعدات".
💬 التعليقات (0)