بيروت – في كل مرة يشتعل فيها نزاع في المنطقة، تتجه الأنظار إلى مواقف النجوم والمشاهير بوصفهم جزءا من الرأي العام المؤثر وصناع المزاج الشعبي. في عدد من الدول العربية تبدو الصورة أكثر وضوحا، إذ يصطف الفنانون علنا خلف بلدانهم، وتتحول حساباتهم على مواقع التواصل إلى منصات دعم وتعبئة معنوية، في تعبير يقرؤه الجمهور في إطار الانتماء الوطني المباشر.
في لبنان، يبدو المشهد أكثر التباسا، إذ تحكمه تعقيدات داخلية تجعل التعبير العلني أكثر حساسية. تتداخل السياسة بالطائفة، والانتماء بالاصطفاف، وهو ما يضع الفنان أمام معادلة دقيقة: كيف يعبر عن تضامنه مع وطنه من دون أن يحسب على طرف سياسي بعينه؟
برزت هذه الإشكالية بوضوح خلال حرب عام 2024، حين اختار عدد كبير من النجوم التزام الصمت أو الاكتفاء بعبارات عامة تجنبا لأي تأويل سياسي. فإعلان التعاطف مع الضحايا قد يقرأ على أنه تأييد لجهة سياسية، فيما يفسر الصمت على أنه تخل أو حتى خيانة.
في ظل هذا المناخ، برزت لغة الدعاء كأكثر أشكال التعبير شيوعا بين النجوم اللبنانيين. فهي مساحة آمنة لا تحمل صاحبها موقفا سياسيا واضحا، وتسمح له في الوقت نفسه بإظهار التعاطف.
الفنان راغب علامة كتب عبر منصة إكس: "اللهم نستودعك وطننا الجريح لبنان، نصلي من أجل الوطن والشعب والأبرياء، احفظه يا رب من الشر والغدر".
صيغة تجمع بين الألم والدعاء، من دون الدخول في أي توصيف سياسي. وكذلك فعلت الفنانة سيرين عبد النور التي اختصرت موقفها بجملة: "يا رب احمي لبنان، ما إلنا غيرك".
💬 التعليقات (0)