في ظل ربط تنفيذ البروتوكول الإنساني من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة بمصير سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية في القطاع، وهو ما يتردّد على لسان مسؤولين إسرائيليين وآخرين من "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قالت مصادر فلسطينية فصائلية، إن القاهرة تشهد حراكاً تفاوضياً مكثفاً، منذ الثلاثاء الماضي، بشأن الاتفاق، بالتزامن مع وصول وفد قيادي بارز من الحركة. وقالت المصادر إن المفاوضات تجرى مع الوسطاء مباشرة، إلى جانب الممثل السامي لغزة والمدير التنفيذي لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، بهدف الوصول إلى حل بشأن اتفاق وقف إطلاق النار المتعثر من جراء الاشتراطات الإسرائيلية بنزع السلاح، وطلب الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب.
وتشمل هذه المرحلة الانسحاب الإسرائيلي ونشر قوات دولية لمراقبة وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار، علماً أن إسرائيل لا تزال تخرق بنود المرحلة الأولى التي تشمل فتح المعابر وتدفق المساعدات وبدء الانسحاب التدريجي.
مطالب الفصائل الفلسطينية ويرتكز الرد الفلسطيني المقدم من الفصائل على ستة مطالب تتمثل في تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، وتنفيذ البروتوكول الإنساني والسماح بإدخال مئات آلاف من البيوت المتنقلة والخيام، إلى جانب البدء في عملية إعادة إعمار المستشفيات والمخابز. أخبار ذات صلة قناة عبرية: جولة مفاوضات حاسمة في القاهرة لبحث وقف العدوان على غزة أين يتموضع الوسطاء في مفاوضات القاهرة؟
وحدّدت الفصائل الفلسطينية شرطاً أساسياً في ردها يتمثل في ضرورة حل المليشيات المسلحة (العصابات) المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي، وإنهاء وجودها بشكل كامل لضمان ضبط المشهد أمنياً في القطاع وعدم تنفيذها أي أعمال تطاول الفلسطينيين في القطاع.
وشدّدت المصادر على أن هذا الشرط بمثابة خط أحمر لا يمكن التفاوض حوله أو التساهل فيه لضمان عدم تكرار ما حصل قبل عقود في مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان (1982) التي طاولت مئات آنذاك. وذكرت أن بقاء المليشيات المسلحة هو أمر غير مقبول فلسطينياً، شعبياً وفصائلياً، ويتطلب موقفاً حاسماً ينتهي بموجبه وجودها على الأرض ويتم تفكيكها من الاحتلال الإسرائيلي ونزع السلاح الخاص بها.
عرقلة وصول لجنة غزة في سياق آخر، اتهمت المصادر الفلسطينية ملادينوف بعرقلة وصول اللجنة الوطنية لإدارة غزّة، التي يترأسها علي شعث، إلى القطاع من خلال عدم السماح لهم حتى اللحظة بدخوله. وبينت أن "حماس" أبلغت الفصائل الفلسطينية والوسطاء و"مجلس السلام"، في عدة لقاءات واتصالات استعدادها التام لتسليم الملفات المتعلقة بإدارة القطاع كافة إلى اللجنة بمجرّد وصولها إلى غزّة.
💬 التعليقات (0)