أمد/ من "الحالة" إلى "القضية".. سبل استنهاض الحالة الفلسطينية في مواجهة المخاطر..
ينطلق هذا الطرح من رؤية نقدية عميقة تحذر من "الفخ الاصطلاحي" الذي يسعى لتحريف القضية الفلسطينية وتفريغها من مضمونها كحركة تحرر وطني، وتحويلها إلى "حالة" إنسانية أو أمنية عابرة..
إن استنهاض الحالة الفلسطينية لا يبدأ من إصلاح المؤسسات فحسب، بل من استعادة التعريف الجوهري للصراع بوصفه مواجهة وجودية بين شعب أصيل واحتلال إحلالي..
فالاختزال اللغوي هو مقدمة للتصفية السياسية، وما لم يتم استعادة شمولية القضية (أرضاً، وإنساناً، ومقدسات) ضمن إطار وحدوي جامع، ستبقى الحلول قاصرة عن مواجهة المخاطر الوجودية التي تهدد الثوابت..
وعليه، فإن تقزيم القضية الفلسطينية واختزالها في مفهوم "حالة" هو أخطر المخاطر التي تعصف بها..
إن اللغة ليست مجرد كلمات؛ وتحويل القضية إلى "حالة" بدلاً من "قضية تحرر وطني" هو بالفعل فخ لغوي وسياسي يهدف إلى "إدارة النزاع" بدلاً من "حله"، وتحويل حقوق الشعب الأصيل إلى "احتياجات إنسانية طارئة".
💬 التعليقات (0)