أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض حزمة جديدة وواسعة من العقوبات الاقتصادية التي استهدفت ما وصفته بـ 'شبكات الظل المصرفية' التابعة لإيران. وتأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد الضغوط المالية على طهران، حيث تتهم واشنطن هذه الشبكات بالعمل على تحريك مليارات الدولارات من العملات الأجنبية بعيداً عن الرقابة الدولية والنظام المالي التقليدي.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي صدر يوم الجمعة أن هذه الإجراءات تندرج تحت مسمى 'عملية الغضب الاقتصادي'. وتهدف هذه العملية بشكل مباشر إلى شل قدرة النظام الإيراني على الوصول إلى السيولة النقدية وعرقلة القنوات التي تعتبرها واشنطن شرايين حياة مالية تضمن استمرار الأنشطة الإيرانية المختلفة.
وشملت قائمة العقوبات الجديدة نحو 30 فرداً وكياناً تجارياً، يتوزعون على عدة دول، ويُشتبه في تورطهم في عمليات غسيل أموال وتحويلات مالية معقدة. وتؤكد التقارير أن هؤلاء الوسطاء الماليين والشركات الواجهة يعملون كحلقة وصل لتسهيل حركة التدفقات النقدية داخل وخارج إيران بطرق تلتف على العقوبات القائمة.
من جانبه، شدد وزير الخزانة الأمريكي على أن الولايات المتحدة عازمة على ملاحقة كافة المسارات التي تستخدمها طهران لجني الأرباح. وأشار إلى أن واشنطن ستعمل 'بلا هوادة' لتجفيف منابع التمويل التي تُستخدم في دعم الأنشطة الإقليمية التي تصفها واشنطن بالمزعزعة للاستقرار، مؤكداً أن الخناق يضيق تدريجياً على تلك المصادر.
وفي تطور لافت، وجهت الخزانة الأمريكية تحذيراً شديد اللهجة لشركات الشحن الدولية العاملة في المنطقة. وأوضحت أن أي تعاملات مالية أو دفع رسوم مرتبطة بالجانب الإيراني مقابل المرور عبر مضيق هرمز قد يضع هذه الشركات تحت طائلة العقوبات الأمريكية المباشرة، مما يزيد من تعقيدات الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وتسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذه الخطوة إلى فرض رقابة صارمة على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم. وترى مصادر مطلعة أن هذا التحذير يهدف إلى عزل إيران بحرياً ومنعها من تحصيل أي عوائد مالية من حركة السفن التجارية التي تعبر بالقرب من مياهها الإقليمية.
💬 التعليقات (0)