f 𝕏 W
أزمة الرابطة التونسية لحقوق الإنسان: بين الدور المدني والتوظيف السياسي

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أزمة الرابطة التونسية لحقوق الإنسان: بين الدور المدني والتوظيف السياسي

دخلت تونس منذ الخامس والعشرين من تموز/ يوليو 2021 مرحلة سياسية مفصلية أطلق عليها أنصارها اسم 'تصحيح المسار'. وقد أثارت هذه المرحلة انقساماً حاداً في التوصيف بين من يراها انقلاباً على الدستور ومن يعتبرها ضرورة فرضها الخطر الداهم على الدولة.

لعبت ما تُسمى بـ'القوى الديمقراطية' دوراً محورياً في التمهيد لهذا المسار الجديد ومنحه الشرعية النخبوية اللازمة. وقد ساهم هذا التعامد الوظيفي بين النخب والنظام الجديد في تمرير قرارات نقضت مكتسبات عشرية الانتقال الديمقراطي التي تلت الثورة.

بدأت الأزمات المفتوحة بين السلطة والمنظمات النقابية والحقوقية تظهر بوضوح بعد صدور الأمر الرئاسي عدد 117 في سبتمبر 2021. ورغم الخدمات التي قدمتها هذه الأجسام الوسيطة للنظام، إلا أنها وجدت نفسها في مواجهة مع منطق سياسي جديد لا يؤمن بالشراكة.

اعتبرت أغلب القوى الديمقراطية إجراءات يوليو فرصة ذهبية لإعادة هندسة المجال السياسي عبر استبعاد حركة النهضة وحلفائها. وكان الهدف من ذلك بناء شراكة استراتيجية مع مشروع الرئيس، على غرار ما حدث في حقبات سياسية سابقة شهدتها البلاد.

أثبت الواقع أن هذه الانتظارات لم تكن مبنية على فهم دقيق لمنطق السلطة الحالية التي تتبنى سردية 'البديل' لا 'الشريك'. فالسلطة ترى في الأجسام الوسيطة المستقلة عائقاً أمام مشروع الديمقراطية المباشرة والمجالسية التي تبشر بها.

لم تكن الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، التي تأسست عام 1977، بعيدة عن هذا الوعي الذي أخطأ في قراءة المشهد. فقد توهمت الرابطة أن إقصاء الإسلاميين سيسمح لها بالحصول على فتات السلطة والامتيازات الرمزية بعيداً عن الاحتكام للإرادة الشعبية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)