أطلقت منظمة العفو الدولية نداء عاجلا لحماية المدنيين في لبنان في خضم "التصعيد الوحشي" في الهجمات الإسرائيلية، التي قالت إنها شملت "أكبر موجة منسقة من الضربات" على أنحاء متفرقة من البلاد في غضون دقائق، وأسفرت عن مقتل وجرح المئات.
وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن المدنيين في لبنان "يدفعون ثمنا لا يُحتمل" مع وجود أطفال ومسعفين وصحفيين بين القتلى، محذّرة من أن الهجمات الأخيرة "ستفاقم الخسائر المريعة في الأرواح".
ووفق مرايف فإن هجوم أمس الأربعاء كان "الأكثر دموية منذ اندلاع الجولة الأخيرة من القتال في 2 مارس/آذار"، مشيرة إلى سلسلة "مكثفة من الغارات الجوية في جنوب لبنان ووادي البقاع، وفي مناطق مدنية مكتظة في وسط بيروت، وقد نُفِّذ العديد منها بدون سابق إنذار".
وأضافت أن المستشفيات "أطلقت نداءات للتبرع بالدم، في ظلّ تزايد أعداد المصابين الوافدين إليها بما يفوق قدرتها الاستيعابية".
وأوضحت أنه حتى قبل هجوم أمس، الذي أشار إليه الجيش الإسرائيلي باسم عملية "الظلام الأبدي"، قتل أكثر من 1500 شخص وهُجّر أكثر من مليون من منازلهم في مختلف أنحاء البلاد.
تصعيد دموي وقالت مرايف: "بعد ساعات فقط من ترحيب العالم بحذر بأخبار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أصبح الكابوس الذي يعيشه اللبنانيون أكثر رعبا". وأشارت إلى أن تحذير المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي من أن حزب الله "قد أعاد تمركزه من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى شمال بيروت ومناطق مختلطة في المدينة" أثار مخاوف من شنّ المزيد من الهجمات على المناطق المدنية.
💬 التعليقات (0)