ما تُروّج له المصادر السياسية والعسكرية الأمنية الإسرائيلية من أن دولة الاحتلال تسعى وتعمل على إعادة رسم خرائط الشرق الأوسط على طريقتها، وبما يخدم هيمنتها على المنطقة، هو ادعاء صحيح، تؤكده وقائع الاضطراب الكبير الذي تتعرّض له منطقة الشرق الأوسط منذ «طوفان الأقصى».
المخطّطات لم تعد في الأدراج، بل أصبحت على الطاولة ليس للدراسة أو إعادة النظر، وإنّما للتنفيذ الفعلي، وتترافق مع تصريحات رسمية.
الخطّة لم تبدأ مع «طوفان الأقصى»، بل سبقتها بكثير منذ أن دخلت دولة الاحتلال على خطّ بناء «سدّ النهضة» في أثيوبيا، لخنق مصر والسودان، وتهديد أمنهما القومي.
وكانت دولة الاحتلال قد حرّضت ودعمت الحرب الأهلية في السودان حتى وقعت القسمة بين شمال وجنوب، وجعلت من جنوب السودان قاعدة لها.
المفارقة أن جنوب السودان غرق في حالة من الفقر والتخلّف، ولم يجد الدعم الذي كان ينتظره ممّن دعموه وشجعوه على الانقسام.
ثم عاودت دولة الاحتلال التدخّل مع دولة عربية وقّعت معها «اتفاقات إبراهام»، لدعم الحرب الأهلية مجدّداً، عَبر ميليشيا «الدعم السريع» ليس فقط لنهب ثروات السودان من الذهب والثروات الأخرى، وإنما لإحداث انقسام آخر، ودعم استقلال إقليم دارفور.
💬 التعليقات (0)