أفادت مصادر فلسطينية فصائلية بأن العاصمة المصرية القاهرة تشهد حراكًا تفاوضيًا مكثفًا بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع وصول وفد قيادي من حركة حماس، في ظل تعثر تنفيذ الاتفاق بسبب الاشتراطات الإسرائيلية المتعلقة بسلاح الفصائل.
وبحسب المصادر التي تحدثت لصحيفة "العربي الجديد"، تجري المفاوضات مع الوسطاء مباشرة، وبمشاركة نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة والمدير التنفيذي لـ"مجلس السلام"، في محاولة للوصول إلى صيغة تنقذ الاتفاق، خصوصًا مع مطالبة إسرائيل بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تشمل الانسحاب الإسرائيلي ونشر قوات دولية لمراقبة وقف إطلاق النار وبدء إعادة الإعمار.
ونقلت "العربي الجديد" عن المصادر أن الرد الفلسطيني يرتكز على ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق أولًا، بما يشمل فتح المعابر، وتدفق المساعدات، وبدء الانسحاب التدريجي، وتنفيذ البروتوكول الإنساني، والسماح بإدخال مئات الآلاف من البيوت المتنقلة والخيام، إضافة إلى البدء بإعادة إعمار المستشفيات والمخابز.
كما شددت الفصائل، وفق المصادر ذاتها، على ضرورة حل المجموعات المسلحة المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي داخل القطاع، وإنهاء وجودها بالكامل، معتبرة هذا الملف “خطًا أحمر” لضمان ضبط الوضع الأمني ومنع أي اعتداءات على الفلسطينيين.
وفي ملف إدارة غزة، اتهمت المصادر نيكولاي ملادينوف بعرقلة وصول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، برئاسة علي شعث، مشيرة إلى أن حماس أبلغت الوسطاء و"مجلس السلام" استعدادها لتسليم ملفات الإدارة كافة إلى اللجنة فور دخولها القطاع.
أما بشأن سلاح الفصائل، فأكدت المصادر لـ"العربي الجديد" أن الفصائل أبلغت الوسطاء أن هذا الملف شأن فلسطيني داخلي، ولا ينبغي أن يكون جوهر التفاوض قبل تنفيذ التزامات المرحلة الأولى، وربطت أي نقاش بشأنه بوجود أفق سياسي يضمن الحقوق الفلسطينية، بما في ذلك إقامة الدولة.
💬 التعليقات (0)