رفض الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد التبريرات التي قدمتها طهران لعدم مساندتها للبنان أمس بعد تعرضه لضربات شرسة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، نجم عنها سقوط أكثر من 1200 شخص بين قتيل وجريح.
وقال أبو زيد إن الحديث عن وجود خلل في التنسيق بين إيران والجبهة اللبنانية نتيجة اضطراب الاتصالات "غير صحيح"، مشيرا إلى أن طهران كانت قادرة سابقا وقبل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، كانت قادرة على إدارة عمليات متزامنة والتواصل مع حلفائها، "مما يجعل هذا التبرير غير منطقي".
وكانت إسرائيل قد شنت أمس أكثر من 100 غارة على مناطق واسعة في لبنان، أسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة نحو ألف آخرين، حسب ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية.
وجاءت هذه الغارات رغم تأكيد طهران وإسلام آباد ان اتفاق وقف إطلاق النار لمدة اسبوعين بين واشطن وطهران والذي جرى بوساطة باكستانية، تضمن بندا يتعلق بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وأضاف أبو زيد أن القصف الإسرائيلي في لبنان شهد تصعيدا لافتا بعد التوصل لاتفاق الهدنة إذ امتد إلى مربعات سيادية لم تكن مستهدفة سابقا، مثل المريسة وعين التينة، حيث توجد مقار رسمية ومؤسسات الدولة اللبنانية.
وفسر ارتفاع أعداد الضحايا باستخدام إسرائيل أنظمة الذكاء الاصطناعي في هجمات أمس، وعلى رأسها نظام "لافندر" (Lavender)، موضحا أن هذه الآليات توسّع هامش الإصابات، بحيث إن استهداف شخصية واحدة قد يؤدي إلى سقوط نحو 20 شخصا ضمن دائرة الاستهداف.
💬 التعليقات (0)