أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، سراح الصحفي الفلسطيني علي السمودي البالغ من العمر 59 عاماً، وهو من سكان مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة. وجاء الإفراج بعد قضاء السمودي عاماً كاملاً في الاعتقال الإداري دون تهمة واضحة، حيث واجه ظروفاً اعتقالية وصفت بالصعبة للغاية.
وأفادت مصادر حقوقية بأن السمودي ظهر عقب تحرره بهيئة مختلفة تماماً عما كان عليه قبل الاعتقال، نتيجة فقدان حاد ومفاجئ في الوزن. وأكدت المصادر أن هذا التدهور الصحي ناتج عن سياسات التجويع الممنهجة التي تتبعها إدارة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى، بالإضافة إلى التعرض لعمليات تنكيل وتعذيب مستمرة.
وأوضح نادي الأسير الفلسطيني في بيان له أن السمودي تعرض للحرمان من الحقوق الأساسية، فضلاً عن عمليات النقل المتكرر بين السجون وما رافقها من اعتداءات جسدية ونفسية. واعتبر النادي أن حالة السمودي هي انعكاس لما يعانيه آلاف الأسرى داخل الزنازين في ظل تصاعد الإجراءات القمعية منذ عدة أشهر.
وفي أول تصريح له عقب نيله الحرية، قال الصحفي علي السمودي إنه فقد نحو نصف وزنه، حيث انخفض من 120 كيلوغراماً إلى نحو 60 كيلوغراماً فقط. ووصف الأوضاع داخل السجون بالمأساوية، مشيراً إلى أن الأسرى يعانون من نقص حاد في كميات الطعام وسوء جودته، مما أدى إلى تدهور الحالة الصحية للكثيرين منهم.
وأشار السمودي في شهادته إلى أنه لم يتمكن من التعرف على ملامح وجهه في المرآة بعد الإفراج عنه بسبب التغير الكبير الذي طرأ على جسده. ودعا عائلات الأسرى والمؤسسات الحقوقية إلى تكثيف الجهود لمساندة المعتقلين، مؤكداً أنهم يواجهون انعداماً تاماً لأبسط مقومات الحياة الإنسانية داخل مراكز الاحتجاز.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن السمودي هو واحد من بين أكثر من 3530 معتقلاً إدارياً يقبعون في السجون الإسرائيلية دون محاكمة. كما لا يزال الاحتلال يحتجز أكثر من 40 صحفياً، بينهم أربع صحفيات، في إطار حملة منظمة تهدف إلى تقييد حرية الرأي والتعبير ومنع نقل حقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية.
💬 التعليقات (0)