f 𝕏 W
أليس هناك بديل عن القتال.. أيران في أي مرحلة وأي منطق

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 11 د قراءة
زيارة المصدر ←

أليس هناك بديل عن القتال.. أيران في أي مرحلة وأي منطق

أمد/ لعلنا نمر بأكثر مرحلة بلغت فيها المواجهات متسعا كبيرا من الاشتباك والتطاحن العنيف ضد العدو وهو في أكثر مراحله صلفا وتفلتا من القوانين بل على العكس يتحول الى حالة من التوحش والجريمة العظمى بعد ان اصبح حكم العصابة المالية الدولية مهيمنا على الادارات الغربية لاسيما الامريكية.. وفي هذه المرحلة التي يصر العدو على تسميتها مرحلة الصراع الوجودي تقدم الامة نموذجا لا يسقط الا شهيدا.. انها معركة وجودية بأتم معنى الكلمة.. انها المعركة الاكثر عنفا من عدة قرون وهي تبرز الاحتمالات المختلفة بوضوح.. هذا صحيح لكن المهم اننا لاول مرة نشعر بخطورة المواجهة وضراوتها. منذ عدة قرون حلت بأمتنا الهزيمة نتيجة منطقية لمسلسل الهجوم المستمر متعدد الوسائل الذي قابلته الامة بضعف نظمها السياسية والثقافية والبنيوية ..وفي حالة الانكسار والهزيمة تتبعثر الأولويات ويصبح الثانوي جوهريا ويعلو شأن الغرائز وقيم الدون وتنزاح المشاعر والأفكار الى دوائر تفتح لمزيد من التيه وتصبح القيم الجمالية مثار استغراب واستهجان.. في مثل هذه الحال تدفع الهزيمة الى هزائم، ويستمر الانكسار على صعيد الروح والأفكار معا.. الوطنية والقومية والطائفية والحزبية: حتى نسمي تكتلا بشريا أمة فذلك يعني ان هناك منظومة قيم ومفاهيم ومنهج للحياة خاص لتجري فيه روح واحدة يلتزم بها هذا التكتل يفرض على كيانه واجبات عديدة تجاه نفسه وتجاه الاخرين .. دون ذلك لا يمتلك هذا التكتل اي صفة حضارية او تسمية تزيد عن كونه تجمعات بشرية.. ولقد تعرضت امتنا على مدار قرون لمعاول الهدم الذاتية بحسن نية وبغباء وبفوضى وانانية احيانا كثيرة، كما تعرضت للخيانة والاستلاب والتبعية والاختراق فى اكثر من صعيد .. ولئن كانت للوطنية والقومية والطائفية والحزبية مبرراتها في حين عند انطلاقها الا اننا بوضوح نؤكد انها انتهت الى قيود على روح الامة لتسهم بشراسة في تفسيخها وبعثرتها وفقدانها فرصة النهضة والوحدة.. ولحسن الحظ كما لسوئه انتهت كل تلك التجارب والتفرعات الى فشل ذريع وسقوط مدو.. بحيث انه بمجرد وصول الوطنية والقومية والحزبية والطائفية الى الحكم قهرت الناس وكرست التجزئة والتخلف والتبعية واصبحت هذه الحقبة على مدار اكثر من قرن من اكثر مراحل الامة انسلاخا عن منهجها وقيمها ولم يعد هناك اي رابط عملي بين مزق الامة او بينها ومقدساتها.. لقد غاب عن الجميع مشروع تحرير وتحرر حقيقي انطلاقا من المكان والزمان للاسهام في بعث الامة وترتيب اولويات النهضة والوحدة والاصالة. هنا لا بد ان نعترف ان المواجهات بين أجزاء من شتات الامة ضد العدو تدفعنا مجددا لاكتشاف حجم التردي في عقولنا وسلوكنا ورسالتنا.. لنكتشف ان حجم الخراب والانهيار في منظومة افكارنا بلغ درجة حادة عالية.. هنا نجد أنفسنا نبحث عن فهم الظرف التاريخي "100 سنة" الذي اوصلتنا لما نحن فيه.. وينبغي ان تقودنا الدراسة الى استخلاصات ناضجة صارمة تكون هي مرجعية لنضال واسع صعب ومتعدد.. من هنا في لحظة المواجهة الحقيقية سنكتشف ان كثيرا من الوطنيين اقرب لمنطق العدو وان العديد من القوميين حجر عثرة امام وحدة الامة وان معظم الإسلاميين أصبحوا صورة مشوهة عن الاسلام وقد استبدت بهم الحزبية... اما الطائفية فلقد أصبحت وطاء للغزاة المجرمين.. وبديلا عن الامة والوطن. من هنا ندرك اي صعوبة تكتنف عملية التصدي للعدو لأنها في الحقيقة تحمل في الأساس- بالاضافة لعملية التصدي للعدوان- ثورة على الخراب والفوضى والتشتت الذي لحق بالذات.. بمعنى اخر تصبح عملية الوعي والتوعية ضرورة اساسية وشرط لايمكن تجاوزه لاستمرار حالة الاشتباك مع العدو، لشق طريق عودة الامة لذاتها ورسالتها.. ايران هنا تدخل على الخط.. فإلى اي مدى يمكن النظر الى دورها في هذه المعادلة؟.. هل تستطيع ايران تحمل تبعات المسؤولية التاريخية الإستراتيجية؟ ماهي الاحتمالات التي تواجه الموقف الايراني والرؤية الايرانية.. هنا لابد من استظهار بعض العوامل المؤثرة بشكل مباشر.. الطوفان وايران محاولة كبيرة: على أرضية صافية من المؤثرات الأيديولوجية السلبية للعقيدة الوطنية و للنزعة القومية العرقية وللبواعث الطائفية وللولاءات الحزبية انطلقت ثورة الخميني تعتمد التصور الإسلامي الخالص وخصائصه الصافية دونما تزيد او انحراف متصدية للاقليمية والقومية والطائفية معتبرة ان جنسية المسلم عقيدته وان الإسلام هو فقط من ينبغي أن يكون رابطا بين الناس لتشكيل الامة.. ومن هنا تصدى الخميني للوطنيين والقوميين والأحزاب والتيار السلفي الشيعي" الحجتية" وجاء من بعده الخامنئي بانفتاحه الواسع على الفكر الإسلامي العالمي ليؤكد انه ينطلق من القرآن والسنة دفاعا عن الإسلام وعن القدس الشريف رافضا أي سلوك يثير الفتنة القومية والوطنية والطائفية.. من الواضح تماما ان خط الخميني في الحكم الذي استمر من 1979 الى استشهاد الخامنئي استطاع ان يجسد الفكرة الإسلامية بقوة التمايز عن المشروع الغربي لاسيما الأمريكي واحداث القطيعة الكاملة عن الثقافة الغربية والسياسية الغربية في المنطقة والعالم ولم يتوقف ذلك عند الجوانب النظرية بل اندفع بواقع متين يتم تكريسه في مؤسسات فاعلة إعلامية وسياسية وفكرية وعسكرية.. بمعنى اكثر وضوحا ان الفكرة الإسلامية حققت لصالحها انتصارا كبيرا في واقع الأمة بعد أن أصبحت ناضجة متحررة من هيمنة الغرب وبالفعل كما قال راشد الغنوشي ان الخميني حرر الإسلام من الغرب.. هذا رغم ما أثاره دعاة القومية والأحزاب والطوائف والوطنيات والقبليات.. فلقد شن عليها الجميع حربا ضروسا استخدم فيها المال العربي والسلاح العربي مدعوما من قبل الامريكان والغربيين الذين سارعوا لمحاصرة توسع الفكرة الإسلامية بل وخنقها.. من الذي لايعرفه كثير من الناس ان الحجتية في الشيعة كانت أشد عداوة من السلفيين على الفكرة الإسلامية التي اظهرها الخميني ولقد عانت الثورة الإيرانية من الحجتية كثيرا ولا زالت تتلقى الاتهامات من قبلها بانها تنشر الوهابية وانها ضد المذهب والطائفة وانها منافقة.. وتطور نقد الحجتية الى استخدام السلاح لتصفية قادة الثورة ومفكريها. كرس خط الخميني اتجاها فكريا متينا داخل المجتمع الإيراني خط إسلامي متسع للجميع حيث يجد المسلم نفسه بوضوح في أطروحة نهضة الخميني.. ورغم التعتيم والتشويه والتشويش الممارس من قبل عشرات او مئات أدوات الاعلام التي تشرف عليها مؤسسات غربية وحليفة لها الا ان الواقع الإسلامي في ايران وفي المنطقة يجد تناميا وتوسعا.. وكما تعززت الفكرة الإسلامية بمؤسسات النظام السياسي المنبثقة من التجربة الإسلامية العامة فلقد اتجهت في السياسة الى تحديد البوصلة الى القدس.. لقد كان لربط الفكرة الإسلامية بالقدس الأثر البالغ في معاداة الغرب الليبرالي الصهيوني للثورة الإيرانية وكما ان هذا الربط مثل الضمان الحقيقي للتوجه الى عدة أفكار انشائية منها ضرورة الاعتماد على الذات في شتى المجالات لاسيما الجانب التكنلوجي والسلاح منه على وجه الخصوص. الا ان الثورة الإيرانية أقحمت في ملفات الإقليم الملغمة محاولة منها للتقدم في الإقليم لفرض وقائع تقرب من تحقيق الأهداف الاستراتيجية الكبرى وحدة الامة وتحرير فلسطين.. وهنا اطلت الطائفية والقومية متذرعة بمشاهد وشواهد يمكن تفسيرها وتحويلها الى واقع الصراع مع العدو. في ظل تنامي القوة الإيرانية وتوسعها إقليميا كان واضحا تماما ان الغرب لاسيما أمريكا ترقب ذلك وترى انه فخ لإيران ستدفع فيه الكثير من سمعتها وقوتها.. لكن ايران تعاملت في الملف بأكثر مبدأية حيث ترى في أي جهة تدعم المقاومة الفلسطينية حليفا لها.. قد يكون الامر بحاجة الى شرح اكثر دقة باستحضار كل المشهد وإظهار حقيقة ما حصل في الإقليم لتحديد المسئوليات على الأطراف العديدة لاسيما تلك التي تجشمت حمولة رصد مليارات الدولارات لتدمير الدولة السورية.. في مقابل سعي ايران الى توسيع جبهات الرفض للهيمنة الإسرائيلية والأمريكية كانت هرولة النظام العربي مسرعة للتطبيع والدخول في حلف مع العدو الصهيوني أمنيا واستراتيجيا وقد أصبح باب الابراهيمية مشرعا للدول والأشخاص وقد نمت تيارات إعلامية وسياسية وفكرية في كثير من البلدان تنشر ثقافة الابراهيمية المسيرة من قبل العصابة المالية في العالم بهدف تشكيل الإمبراطورية الإسرائيلية على مساحة جغرافية من النيل الى الفرات كما صرح السفير الأمريكي بتل ابيب وكما صرح الرئيس ترمب ورئيس وزراء إسرائيل. هذا كله في وضع دولي تتنامى فيه المصالح الدولية للاقطاب العالميين الذين يعيشون قضايا خاصة من توسع دوائر النفوذ والهيمنة الامر الذي يلزم كثير من قوى الأقطاب الدولية السكوت عن التداخل في قضايا بعيدة جغرافيا وذلك كله ضمن تفاهمات رسمية او ضمنية على مستوى القوى.. في ظل الوضع الإقليمي المنهار نحو إسرائيل وفي ظل الوضع الدولي المشتت على مصالحه وغير المكترث بقضايا لمنطقة العربية أصبح المشروع الإسلامي الذي تقوده ايران في حالة جمود وترهل وانهماك في قضايا فيها دخن واحتمال لتفسيرات مشوشة على صورة المشروع الإسلامي الإيراني.. هنا جاء 7 أكتوبر ليكسر حلقة الجمود التي يعيشها المشروع الإسلامي الإيراني، وليوقف عملية الهرولة نحو الابراهيمية ويسقط الى الابد السردية الصهيونية ويفضحها امام العالم على حقيقتها ويكشف للعالم حقيقة هذا الكيان بل وحقيقة من يقف خلفه داعما ومؤيدا على حساب الشعوب في أمريكا واوربا.. جاء 7 أكتوبر زلزالا مدويا على صعيد النظري والفكري في المنطقة .. ورغم ان تفاعل ايران كان يتسم بالصبر الاستراتيجي وتفاعل الحزب اتسم بالمساندة المحدودة الا ان تطور الصراع وتفرعاته انتى بالحزب ان يكون هو صاحب المواجهة الأطول زمنا والاشبه بما يحصل لقطاع غزة وفيه.. وأخيرا دخلت ايران بثقلها في المواجهات الامر الذي اصبح الى حد كبير مؤشرا على ان الصراع الطبيعي الحقيقي قد بدأ في المنطقة ومن المستبعد ان ينتهي قريبا او ان ينتهي دون نتيجة دراماتيكية وجودية. المواجهة القادمة حسم نهائي: بالنسبة للكيان الصهيوني والإدارة الامريكية كان الهدف من الحرب على ايران بعد سنتين واكثر من حربهم على قطاع غزة ولبنان توجيه ضربة استراتيجية للعمق الحقيقي الداعم للمقاومة العربية في فلسطين ولبنان... كما ان الهدف الأساسي من دعم المقاومة بالنسبة لإيران هو القضاء على الكيان الصهيوني وإخراج القواعد العسكرية الامريكية من المنطقة.. ولكن كل من الطرفين ينظر الى ان هذه المواجهات العنيفة هي لتحقيق هدف مرحلي يسبق تحقيق الهدف الأكبر.. وعلى هذا كان الجهد الأمريكي الصهيوني يتوجه الى إيقاع خسائر فادحة في بنية النظام الإيراني والبنية الاقتصادية الإيرانية لخلق فوضى في الشارع وافقاد النظام القدرة على السيطرة على طريق اسقاطه.. كما ان ايران ترى في تدمير القواعد الامريكية في المنطقة وقصف الكيان في مواقع حساسة انما هي عملية افقاده الطمأنينة وتوليد الانهيار النفسي للكيان على طريق افقاده عنصر الطمأنينة الوجودية والجاء أعضاء الكيان الى الهجرة من فلسطين.. لقد تم تصحيح الاتجاه الإسلامي للثورة الإيرانية من خلال مواجهات الدم مع القوى الامريكية الصهيونية وأصبحت ايران بما تقوم به محل اجماع روحي ونفسي عربي واسلامي لم تحظ بهما من قبل الامر الذي يعيد الى الاذهان قيمة فلسطين والقدس عند العرب والمسلمين... كما ان أمريكا وإسرائيل يعيشان اكثر مراحلهما احباطا وانهيارا نفسيا ولجوءا الى بروبوغندا كاذبة فلقد خسرت أمريكا وإسرائيل بعد حرب عنيفة تقارب الشهرين كل ما يمكن أن يؤهلها الى التفرد والتسيد في منطقة مفاجئة حبلى بالتاريخ. ماذا يمكن ان يحصل لإيران؟ اسوا احتمال كما حصل من احتلال للعراق ولأفغانستان ولقد انتهى بهزيمة أمريكا ورحيلها وان كان للحقيقة ان هناك فوارق عديدة بين ايران وتلك الدول الامر الذي يتجلى في ميدان المواجهات العسكرية والسياسية.. نعم قد يتوقف القتال الان ولكن اثار المواجهات دون ان يتمكن الامريكان والصهاينة من اسقاط النظام او تجريده من الصواريخ كما فعلوا بالعراق .. ان هذا يعني بوضوح ان هزيمة عميقة لحقت بالسياسة الامريكية وبالمشروع الصهيوني سواء حيث صارت التكلفة اكثر كثيرا مما كان يتوقع.. وبالنسبة لإيران انتهت مرحلة الصبر الاستراتيجي والتهيب من المواجهة العسكرية المباشرة كما ان ايران أصبحت دولة مواجهة بل وقاطرة المواجهة ضد المشروع الصهيوني والوجود الأمريكي .. انتهت مرحلة مواجهة يمكن القول ان نتيجتها السياسية تعادلية وهذا بالتأكيد في صالح ايران.. ولن ترضى إسرائيل بهذه النتيجة لان فيها هزيمة استراتيجية للكيان والمشروع.. فلئن ذهبت الى التهدئة فذلك وهن وتناقض وفتح باب الانهيار.. وان حاولت الرجوع للحرب فانها لن تكون في مثل حال القوة التي كانت تتمتع بها سابقا كما يصرح بذلك القادة الصهاينة والمحللون الاستراتيجيون.. نحن الان في مرحلة ما قبل الأخيرة.. والانتباه الى الجبهة الداخلية على صعيد الأفكار والمجتمع والبنية التحتية يعني اننا سنكون مؤهلين للمرحلة القادمة التي ستكون نصرا حتميا اما بمواجهة مسلحة مكثفة مطورة عما سبق او بانهيارات عنيفة وعميقة في الولايات المتحدة وإسرائيل.. وعلى كلا الاحتمالين ينبغي ان لا يتم التراجع عن خيار التصدي للعدوان والحفاظ على السلاح لان أي سبيل اخر هو اعلان هزيمة مبكرة.. والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لايعلمون.

كاتس: قد نضطر قريبا لضرب إيران ولدينا فرصة تاريخية لتغيير الواقع الإقليمي

اليوم 63..أولا بأول في حرب إيران: عودة التهديد العسكري وإغلاق مضيق هرمز

جماعة غامضة تعلن مسؤوليتها عن استهداف يهود بلندن

عراقجي ينتقد تسمية ترامب لمضيق هرمز بـ"مضيق ترامب": خطأ فادح

إيطاليا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنيها المحتجزين ضمن أسطول الصمود

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)